نظرة عامة
الكبد
الكبد
الكبد أكبر عضو داخل الجسم. توجد بشكل أساسي في الجزء العلوي الأيمن من البطن؛ أي فوق المعدة.
ابدأ تقييم التبرع
لتصبح متبرعًا حيًا للكلى أو الكبد، انقر هنا لإكمال استبيان التاريخ الصحي.
زراعة الكبد هي عملية جراحية لإزالة كبد لم تُعد تعمل كما ينبغي والاستعاضة عنها بكبد سليمة. يمكن الحصول على الكبد الجديدة من متبرِّع متوفى أو من شخص حي يتبرع بجزء من الكبد.
الكبد أكبر عضو داخلي في الجسم، وتؤدي العديد من الوظائف المهمة، مثل:
- معالجة العناصر المغذية والأدوية والهرمونات.
- إنتاج عصارة المرارة التي تساعد الجسم في امتصاص الدهون والكوليسترول والفيتامينات.
- إنتاج البروتينات التي تساعد في تجلط الدم.
- إزالة البكتيريا والسموم من الدم.
- مساعدة الجسم على مكافحة العدوى.
تُعد عملية زراعة الكبد في أغلب الأحيان خيارًا علاجيًا للأشخاص المصابين بمضاعفات شديدة بسبب مرض الكبد المزمن في مرحلته النهائية. وفي حالات نادرة، قد تُجرى عملية زراعة الكبد عندما تتوقف الكبد السليمة عن العمل فجأة.
تُستخدم في معظم عمليات زراعة الكبد كبدٌ من شخص متوفى، ويُسمى أيضًا المتبرِّع المتوفى. لكن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى زراعة كبد يفوق بكثير عدد الأكباد المتاحة من المتبرِّعين المتوفين.
قد يكون الحصول على جزء من الكبد من متبرِّع حي، وهو ما يُعرف باسم عملية زراعة الكبد من متبرِّع حي، خيارًا آخر إذا كنت تنتظر الحصول على كبد من شخص متوفى. وزراعة الكبد من متبرِّع حي ممكنةً لأن الكبد يمكنها النمو مرة أخرى واستعادة حجمها الطبيعي بعد فترة وجيزة من جراحةإزالة جزء منها للتبرع به.
في عام 2022، أُجريت نحو 9500 عملية زراعة كبد في الولايات المتحدة بين البالغين والأطفال. ومن بين هؤلاء الأشخاص، حصل نحو 600 شخص على أكباد من متبرِّعين أحياء. وفي الوقت نفسه، كان هناك نحو 10,500 شخص على قائمة الانتظار لعملية زراعة الكبد.
المنتجات والخدمات
الأنواع
لماذا تُجرى
مقارنة بين الكبد السليمة والكبد المتشمّعة
مقارنة بين الكبد السليمة والكبد المتشمّعة
كبد سليم، على اليسار، لا تظهر عليه أي علامات تندّب. في حالة التشمع، على اليمين، يحل النسيج الندبي محل نسيج الكبد السليم.
زراعة الكبد خيارٌ علاجي للأشخاص المصابين بفشل الكبد. وهي أيضًا خيارٌ علاجي لبعض الأشخاص المصابين بسرطان الكبد عندما تصبح العلاجات الأخرى غير فعالة.
قد يحدث فشل الكبد بسرعة أو على مدى فترة زمنية طويلة. يُطلَق على فشل الكبد السريع، الذي يحدث في غضون أسابيع، اسم فشل الكبد الحاد. علمًا بأن فشل الكبد الحاد غير شائع. وعادةً يكون نتيجة لمضاعفات بعض الأدوية أو العدوى.
رغم أن زراعة الكبد قد تعالج فشل الكبد الحاد، فهي تُستخدَم في أغلب الأحيان في علاج فشل الكبد المزمن. يحدث فشل الكبد المزمن ببطء على مدار شهور وسنوات.
قد يحدث فشل الكبد المزمن نتيجة مجموعة متنوعة من الحالات. تندّب الكبد، المعروف باسم تشمع الكبد، هو أكثر أسباب فشل الكبد شيوعًا. يحدث تشمع الكبد عندما يحل النسيج الندبي محل أنسجة الكبد الطبيعية، والذي بدوره يعوق وظائف الكبد. وتشمع الكبد هو أكثر أسباب زراعة الكبد شيوعًا.
تشمل الأسباب الرئيسية لتشمع الكبد الذي يؤدي إلى فشل الكبد وزراعة الكبد ما يلي:
قد تعالج عملية زراعة الكبد أيضًا بعض أنواع السرطان التي تنشأ في الكبد.
المخاطر
مضاعفات العملية
تنطوي جراحة زراعة الكبد على مخاطر التعرض لمضاعفات خطيرة. وترتبط بعض هذه المخاطر بالإجراء الطبي نفسه، بينما ينجم بعضها الآخر عن الأدوية اللازمة لمنع الجسم من رفض الكبد الجديدة.
تشمل المخاطر المحتملة لهذا الإجراء الطبي ما يلي:
- مضاعَفات القناة الصفراوية، وتشمل تسرُّبات من القناة الصفراوية أو تقلُّص القنوات الصفراوية.
- النزف.
- الجلطات الدموية.
- فشل الكبد المُتبرَّع بها.
- العدوى.
- رفض الكبد المُتبرَّع بها.
- التشوش العقلي أو نوبات الصرع.
بمرور الوقت، يظل هناك أيضًا احتمال لعودة مرض الكبد الأصلية إلى الكبد المزروعة.
الآثار الجانبية للأدوية المضادة للرفض
بعد إجراء عملية زراعة الكبد، ستتناول أدوية لبقية حياتك للمساعدة في منع الجسم من رفض الكبد المُتبرَّع بها. وقد تُسبب هذه الأدوية المضادة للرفض آثارًا جانبية، منها على سبيل المثال:
نظرًا إلى أن الأدوية المضادة للرفض تعمل عن طريق تثبيط جهاز المناعة، فإنها تُزيد أيضًا خطر الإصابة بالعدوى. وقد يصف اختصاصي الرعاية الصحية أدوية أخرى للمساعدة في مكافحة العدوى أو الوقاية منها.
كيف تستعد
اختيار مركز زراعة الأعضاء
إذا أوصى اختصاصي الرعاية الصحية بزراعة الكبد، فقد تُحال إلى مركز مختص بزراعة الأعضاء. ويحق للمريض اختيار برنامج زراعة الأعضاء بنفسه أو اختيار أحد البرامج المُدرجة ضمن قائمة شركة التأمين المشترك بها التي تضم مراكز زراعة الأعضاء المفضَّلة.
عند اختيار برنامج زراعة أعضاء، قد تحتاج إلى:
- التعرُّف على عدد عمليات الزراعة التي يجريها المركز سنويًا وأنواعها.
- السؤال عن معدلات البقاء على قيد الحياة بعد عمليات زراعة الكبد في المركز.
- مُقارنة إحصاءات برنامج الزراعة باستخدام قاعدة البيانات المحفوظة في السجل العلمي لمرضى زراعة الأعضاء.
- معرفة التكاليف التي من المرجح أن تتحملها قبل الزراعة وأثناءها وبعدها. وقد تتضمن هذه التكاليف كلاً من الاختبارات، وزراعة العضو، والجراحة، والإقامة في المستشفى، والنقل من المركز وإليه لاستكمال الإجراء الطبي، وحضور مواعيد المتابعة الطبية.
- دراسة الخدمات الإضافية التي يقدمها برنامج زراعة الأعضاء، مثل مجموعات الدعم، وتسهيلات السفر، وخيارات الإقامة القريبة خلال فترة التعافي، والإحالة إلى موارد أخرى.
- تقييم التزام المركز بمواكَبة أحدث التقنيات والتكنولوجيا المُستخدَمة في الزراعة، ما يعكس مدى تقدُّم البرنامج.
بمجرد اختيار مركز زراعة أعضاء، ستخضع إلى تقييم لمعرفة ما إذا كنت تستوفي المتطلبات الخاصة بذلك المركز. يطبِّق كل مركز زراعة أعضاء معايير أهلية خاصة به. وفي حال رُفض طلبك في مركز ما، فما يزال بإمكانك المحاولة لتقييمك في مركز آخر.
تهدف عملية التقييم إلى تحديد ما إذا كنت:
- تتمتع بحالة صحية جيدة تسمح بالخضوع للجراحة، والقدرة على تناول الأدوية مدى الحياة بعد العملية.
- مصابًا بأي حالات طبية قد تقلل من فرص نجاح عملية الزراعة.
- مستعدًا وقادرًا على تناوُل الأدوية وفقًا للتعليمات، واتباع مقترحات فريق زراعة الأعضاء.
كجزء من التقييم، قد تخضع لعدة اختبارات ومقابلات استشارية، تشمل ما يلي:
- اختبارات مخبرية، مثل اختبارات الدم والبول للتحقق من مدى جودة عمل الكبد والأعضاء الأخرى.
- اختبارات تصويرية، مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية للكبد.
- اختبارات القلب لدراسة صحة الجهاز القلبي الوعائي.
- فحص عام للصحة، ويتضمَّن الاختبارات المَسحية الروتينية للسرطان؛ لتقييم صحتك بشكل عام والتحقُّق من أي أمراض أخرى قد تؤثِّر في نجاح الزراعة.
قد يشمل التقييم أيضًا ما يلي:
- استشارات تغذية مع اختصاصيي النُّظم الغذائية الذين يقيِّمون نظامك الغذائي ويقترحون طرقًا لوضع خطة لتناوُل وجبات صحية قبل الزراعة وبعدها.
- تقييمًا نفسيًا لتقييم أي حالات كامنة ومعالَجتها، مثل الاكتئاب أو القلق، وتحديد ما إذا كنت تدرك تمامًا مخاطر زراعة الكبد.
- اجتماعات مع الاختصاصيين الاجتماعيين الذين يقيّمون شبكة دعمك لتحديد ما إذا كان لديك أصدقاء أو عائلة يساعدون في رعايتك بعد الزراعة.
- استشارات الإدمان للمساعدة في حال وجود صعوبة في الإقلاع عن الكحول أو المخدرات أو التبغ.
- استشارات مالية لمساعدتك في معرفة تكاليف الزراعة والرعاية التفقدية ومراجعة ما سيغطيه تأمينك.
عندما كانت جراحة زراعة الكبد في مراحلها الأولى، كانت العمليات تُجرى عادةً للشباب ومتوسطي العمر. أما اليوم، فقد يخضع الأشخاص في سن الستينيات أو أكبر لعملية الزراعة حسب حالتهم الصحية.
بعد الانتهاء من جميع الاختبارات والاستشارات، تجتمع لجنة الاختيار في مركز زراعة الأعضاء لمناقشة نتائجك. وتقرراللجنة ما إذا كانت زراعة الكبد خيارًا متاحًا لك أم لا وما إذا كنت بصحة جيدة بما يكفي للخضوع للزراعة.
إذا كانت الإجابة عن كلا السؤالين نعم، فستُدرَج في قائمة انتظار زرع الكبد.
ما يمكنك توقعه
قبل الإجراء
الإدراج في قائمة الانتظار
يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية نتائج اختبارات وظائف الكبد وعوامل أخرى لتحديد مدى خطورة المرض، ومدى الحاجة المُلحّة إلى إجراء عملية الزراعة، وأين يجب إدراجك في قائمة انتظار زراعة الكبد.
يعتمد مكانك في قائمة الانتظار على نظام الدرجات. يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية درجة نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد (MELD) للبالغين ودرجة المرحلة النهائية لمرض كبد الأطفال (PELD) للأطفال الذين تقل سنهم عن 12 عامًا.
يحسب اختصاصي الرعاية الصحية درجة نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد وفقًا لصيغة تعتمد على نتائج الاختبار، حيث يمكن أن تتراوح الدرجات بين 6 و 40. تساعد هذه الدرجات في تقدير خطر الوفاة خلال 90 يومًا دون إجراء عملية زراعة. فكلما ارتفعت درجة نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد، زادت الحاجة المُلحّة إلى إجراء عملية زراعة.
بمجرد توفر كبد من متبرِّع متوفى، تُجرى مطابقة لفصيلة الدم مع المسجلين في قائمة الانتظار، ثم تُمنح للأشخاص بناءً على درجاتهم في نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد. وعادةً تُعرض الأكباد المتبرَّع بها أولاً على الأشخاص ذوي درجات الأعلى في نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد. أما في حال تساوى شخصان في درجة نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد وفصيلة الدم، فتُمنح الأولوية لمن قضى أطول فترة في قائمة الانتظار.
قد لا تمنح بعض أمراض الكبد، مثل سرطان الكبد، الشخص درجة عالية في نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد. وفي هذه الحالات، يمكن لمركز الزراعة طلب نقاط إضافية في نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد إذا كان الشخص يستوفي متطلبات طبية معينة.
كما أن البالغين الذين يعانون من فشل الكبد الحاد لا يخضعون للتصنيف وفقًا لنظام درجات نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد المعتاد. وبدلاً من ذلك، يمكن إدراجهم في مرتبة أعلى في قائمة انتظار الزراعة وفقًا لمدى خطورة مرضهم.
انتظار كبد جديد
قد تتفاوت فترة انتظار الكبد المتبرَع بها بدرجة كبيرة؛ إذ قد يحصل بعض الأشخاص على كبد في غضون أيام، بينما ينتظر آخرون شهورًا، أو قد لا يحصلون على كبد من متبرِّع متوفى أبدًا.
أثناء الانتظار، يعالج فريق الرعاية الصحية المضاعفات الناتجة عن فشل الكبد لجعلك تشعر بالراحة قدر الإمكان.
تكون مضاعفات فشل الكبد في المرحلة النهائية خطيرة، وقد تدخل المستشفى بشكل متكرر. وإذا تفاقم مرض الكبد، فستُحدَّث درجة نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد لتعكس حالتك الحالية.
المتبرعون بالكبد الأحياء
تُجرى نسبة صغيرة من عمليات زراعة الكبد كل عام من متبرِّعين أحياء. وفي عمليات زراعة الكبد من متبرِّع حي، يزرع الجرَّاحون جزءًا صغيرًا من كبد شخص حي سليم. وقد استُخدِمت عمليات زراعة الكبد من متبرِّعين أحياء في البداية للأطفال الذين يحتاجون إلى زراعة كبد، نظرًا إلى صعوبة العثور على كبد مناسبة لهم من متبرِّع متوفى. أما الآن، فأصبحت زراعة الكبد من متبرِّع حي خيارًا متاحًا أيضًا للبالغين المصابين بأمراض الكبد المتأخرة (المتفاقمة).
يُمكن زراعة الكبد من متبرِّع حي بدلاً من انتظار كبد من شخص متوفى، حيث يمكن أن يساعد هذا النوع من عمليات الزراعة المرضى في تجنب المضاعفات الصحية المحتملة التي تنجم عن انتظار عملية زراعة. والخطوة الأولى هي العثور على متبرِّع حي يتمتع بصحة جيدة بما يكفي لإجراء جراحة كبرى بأمان. كما أن عوامل سن المتبرِّع وفصيلة دمه وحجم كبده لها دور مهم جدًا للتأكد من أنك والمتبرِّع متطابقان لعملية زرع الكبد من متبرِّع حي.
عادةً يكون المتبرِّعون بالكبد الأحياء من أفراد العائلة أو الأصدقاء المقربين للشخص الذي يحتاج إلى الزراعة. لذلك، إذا كان لديك أقارب أو أصدقاء مستعدون للتبرع لك بجزء من الكبد، فاستشر فريق الزراعة المتابع لحالتك حول هذا الخيار.
تساعد كل من عمليات زراعة الكبد من متبرِّع حي وعمليات زراعة الكبد من متبرِّع متوفى الأشخاصَ الذين يحتاجون إلى عمليات زراعة الكبد. إلا أن إيجاد متبرِّع حي ليس بالأمر السهل؛ إذ يخضع المتبرِّعون بالكبد لفحوصات عديدة لضمان توافقهم مع المستقبلين وأنهم يتمتعون بصحة جسدية ونفسية كافية لإجراء الجراحة. كما تنطوي الجراحة أيضًا على مخاطر كبيرة على المتبرِّعين.
يتعافى معظم المتبرِّعين الأحياء بشكل جيد، وتنمو أكبادهم مرة أخرى إلى حجمها الطبيعي في غضون بضعة أشهر.
يمكن لفريق الزراعة المتابع لحالتك مناقشة الفوائد والمخاطر معك ومع المتبرِّع المحتمل.
عملية زرع الكبد التبادلية
هي نوع آخر أقل شيوعًا من عملية زراعة الكبد من متبرِّع حي، تُسمى عملية زرع الكبد التبادلية. وفي هذه العملية، تتلقى كبدًا من متبرِّع حي مصاب بحالة وراثية نادرة، لكن كبده ما تزال تعمل بشكل جيد. وتشمل الأمثلة الشائعة لهذه الحالات الداء النشواني العائلي ومرض بول شراب القيقب (MSUD).
يخضع المتبرِّع الحي المصاب بالداء النشواني العائلي أو مرض بول شراب القيقب (MSUD) لعملية زراعة كبد أولاً في هذا الإجراء الطبي لعلاج حالته، ثم تُنقل كبد المتبرِّع الحي إليك لأنها ما تزال تعمل بشكل جيد. وإذا كان المتبرِّع مصابًا بالداء النشواني العائلي، فقد تظهر عليك الأعراض بمرور الوقت، لكن لا يحدث ذلك عادةً إلا بعد سنوات عديدة. أما إذا كان المتبرِّع مصابًا بمرض بول شراب القيقب، فلا تُسبب الكبد المزروعة أي أعراض عادةً نظرًا إلى قدرة الجسم على معالجة الأحماض الأمينية بالطريقة المعتادة.
يختار اختصاصيو الرعاية الصحية عادةً متلقين من متوسطي العمر أو كبار السن لإجراء عمليات زرع الكبد التبادلية؛ إذ يكون كبار السن أقل عرضة لظهور أعراض حالة المتبرِّع على مدار حياتهم. وقد يخضع الأطفال أحيانًا لعملية زرع كبد تبادلية. بعد الإجراء الطبي، يراقب فريق الرعاية الصحية عن كثب أي مؤشرات لمرض المتبرع.
يُقيم اختصاصيو الرعاية الصحية حالتك لمعرفة ما إذا كنت مؤهلاً لعملية زرع كبد تبادلية أو إذا كان هناك خيار علاجي آخر سيكون أفضل لحالتك.
البقاء بصحة جيدة
سواء كنت تنتظر كبدًا متبرَّعًا بها أو تمت بالفعل جدولة عملية الزراعة، احرص على البقاء بصحة جيدة، إذ يمكن أن يؤدي الحفاظ على صحتك ونشاطك قدر الإمكان إلى ضمان استعدادك لجراحة الزراعة عندما يحين وقتها. وقد يساعد ذلك أيضًا في التعافي بشكل أسرع من الجراحة. لذلك، احرص على:
- تناوُل أدويتك وفق الوصفة الطبية.
- اتباع نظامك الغذائي وخطط التمارين الرياضية.
- الالتزام بكل المواعيد الطبية مع فريق الرعاية الصحية.
- الاستمتاع بممارسة أنشطة صحية، مثل الاسترخاء وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء.
ابقَ على اتصال بفريق الزراعة وأخبره بشأن أي تغييرات مهمة في صحتك. وإذا كنت تنتظر كبدًا متبرَّعًا بها، فتأكد من أن فريق الزراعة يعرف كيفية الوصول إليك في جميع الأوقات. واحتفظ بحقيبة المستشفى المجهَّزة في متناول يدك، وجهِّز ترتيبات الانتقال إلى مركز الزراعة مسبقًا لتكون مستعدًا عند تلقي المكالمة.
أثناء الإجراء
زراعة الكبد من متبرِّع حي
زراعة الكبد من متبرِّع حي
أثناء جراحة زراعة الكبد من متبرِّع حي، يزيل الجرّاحون ما يتراوح بين 40% و 70% تقريبًا من كبد المتبرِّع ويزرعونه في جسم المتلقي.
تجدد كبد متبرع حي
تجدد كبد متبرع حي
في غضون شهرين بعد جراحة زرع الكبد من متبرع حي، عادةً ما ينمو كبد المتبرِّع مستعيدًا حجمه الطبيعي وقدرته السابقة.
زراعة الكبد من متبرِّع متوفى
إذا توفرت لك كبدٌ من متبرِّع متوفى، فسيُطلب منك الحضور إلى المستشفى على الفور. وسيتولى فريق الرعاية الصحية إتمام إجراءات دخولك إلى المستشفى وفحصك للتأكد من أنك بصحة جيدة بما يكفي لإجراء الجراحة.
تُجرى جراحة زراعة الكبد تحت تأثير التخدير العام، لذلك ستكون في حالة شبيهة بالنوم أثناء الإجراء الطبي.
يُجري الجرَّاح فتحةً جراحية طويلة عبر البطن، تُسمى أيضًا شقًا جراحيًا، للوصول إلى الكبد، ويعتمد موضع الشق وحجمه على أسلوب الجرَّاح والطبيعة التشريحية للجسم.
يزيل الجرّاح الكبد المريضة ويضع الكبد المُتبرَّع بها في جسمك. ثم يوصِّل الجرّاح الأوعية الدموية والقنوات الصفراوية بالكبد المُتبرَع بها. ويمكن أن تستغرق الجراحة حتى 12 ساعة حسب حالتك.
بمجرد وضع الكبد الجديدة في مكانها، يستخدم الجرّاح خيوطًا جراحية ودبابيس لغلق الشق الجراحي. ثم ستُنقل إلى وحدة الرعاية المركزة لتبدأ في التعافي.
زراعة الكبد من مُتبرِّع حي
إذا كنت ستخضع لعملية زراعة كبد من متبرِّع حي، فسيُحدد موعد الجراحة مسبقًا.
سيبدأ الجرَّاحون أولاً بإجراء عملية للمتبرِّع ليستأصلوا جزءًا من الكبد لإجراء الزراعة. ثم سيستأصل الجرَّاحون كبدك المتضررة ويضعون مكانها جزء الكبد المُتبرَّع به في جسمك. ويوصِّل الجرَّاحون بعد ذلك الأوعية الدموية والقنوات الصفراوية بالكبد الجديدة.
يتجدد نمو جزء الكبد المزروع في جسمك والجزء المتبقي في جسم المتبرِّع بشكل سريع، حتى يصلان إلى الحجم الطبيعي في غضون بضعة أشهر.
بعد الإجراء
بعد زراعة الكبد
بعد زراعة الكبد، يمكنك توقع ما يلي:
- احتمال البقاء في وحدة العناية المركزة لبضعة أيام. سيراقب اختصاصيو الرعاية الصحية حالتك بحثًا عن أي مؤشرات تدل على حدوث مضاعفات. كما سيختبرون وظائف الكبد بشكل متكرر بحثًا عن مؤشرات تشير إلى عمل الكبد الجديدة.
- قضاء فترة تتراوح بين خمسة وعشرة أيام في المستشفى. بمجرد استقرار حالتك، ستُنقل إلى منطقة التعافي من عملية الزراعة حتى تصبح مستعدًا للعودة إلى المنزل.
- إجراء فحوصات متكررة بينما تستمر في التعافي في المنزل. سيضع فريق الزراعة جدول فحص لك. وقد تخضع لاختبارات دم عدة مرات كل أسبوع في البداية، ثم بمعدل أقل بمرور الوقت.
- تناوُل الأدوية لبقية حياتك. ستتناول العديد من الأدوية بعد زراعة الكبد، ومن المرجح أن تحتاج إلى الاستمرار في تناول الكثير منها لبقية حياتك. إذ تساعد الأدوية التي تسمى المثبطات المناعية على منع الجهاز المناعي من مهاجمة الكبد الجديدة. بينما تساعد أدوية أخرى في تقليل خطر حدوث مضاعفات أخرى بعد الزراعة.
عادةً يستغرق الشعور بالتعافي التام بعد جراحة زراعة الكبد ستة أشهر أو أكثر. وقد تتمكن من استئناف الأنشطة المعتادة أو العودة إلى العمل بعد بضعة أشهر من الجراحة. ويعتمد الوقت الذي تستغرقه للتعافي على مدى إصابتك بالمرض قبل عملية زراعة الكبد.
النتائج
معدلات النجاة بعد زرع الكبد
تعتمد فرص نجاح زراعة الكبد وتمتعك بالصحة بعدها على المدى الطويل على حالتك الخاصة.
بشكل عام، يعيش حوالي 75% من الأشخاص الذين يخضعون لعملية زراعة كبد لمدة خمس سنوات على الأقل بعد الجراحة. وهذا يعني أنه من بين كل 100 شخص يخضعون لعملية زراعة الكبد لأي سبب، يعيش حوالي 75 شخصًا منهم لمدة خمس سنوات، ويتوفى 25 شخصًا في غضون خمس سنوات. كما يعيش حوالي 60% من الأشخاص الذين يخضعون لعملية زراعة الكبد لمدة عشر سنوات أو أكثر.
يحظى الأشخاص الذين يتلقون كبدًا من متبرِّع حي بمعدلات نجاة أكبر على المدى القصير مقارنةً بمن يتلقون كبدًا من متبرِّع متوفى. لكن من الصعب مقارنة النتائج على المدى الطويل لأن الأشخاص الذين لديهم متبرِّع حي عادةً ينتظرون فترة أقصر لإجراء عملية الزراعة وحالتهم المرَضية لا تكون خطيرة مقارنةً بالأشخاص الذين يتلقون كبدًا من متبرِّع متوفى.
تتباين معدلات البقاء على قيد الحياة بين المرضى الذين يخضعون لعملية زراعة الكبد أيضًا في مراكز الزرع في الولايات المتحدة، ويمكن العثور على تلك المعدلات عبر الإنترنت في السجل العلمي لمرضى زراعة الأعضاء.
التجارب السريرية
استكشِف دراسات مايو كلينك حول الاختبارات والإجراءات المخصصة للوقاية من الحالات الصحية واكتشافها وعلاجها وإدارتها.
التأقلم والدعم
من الشائع الشعور بالقلق أو الإحباط أثناء انتظار عملية الزرع. كما تراود كثيرين مخاوف بشأن رفض الجسد للعضو المزروع أو إمكانية العودة إلى العمل أو غير ذلك من المشكلات التي قد تحدث بعد عملية الزرع. ولا شك أن الحصول على دعم من الأهل والأصدقاء قد يساعدك في التأقلم خلال هذه الفترة.
ويمكن أيضًا لفريق زراعة الأعضاء مساعدتك في العثور على موارد أخرى مفيدة واستراتيجيات تأقلم طوال عملية الزراعة. إذ يمكنك:
- الانضمام إلى مجموعة دعم لمتلقي الأعضاء المزروعة. يمكن أن يخفف التحدث إلى آخرين مرّوا بتجربتك من مخاوفك وقلقك.
- التحدث عن تجاربك على وسائل التواصل الاجتماعي. وسائل التواصل الاجتماعي طريقة أخرى للتواصل مع آخرين خاضوا تجارب مماثلة. وقد يساعدك ذلك في التكيّف مع وضعك الجديد.
- العثور على خدمات التأهيل. إذا كنت تستعد للعودة إلى العمل، فقد يعينك الاختصاصي الاجتماعي على الوصول إلى خدمات التأهيل التي يقدِّمها قسم التأهيل المهني في بلدك.
- تحديد أهداف وتوقعات واقعية. قد تختلف الحياة بعد عملية زراعة الأعضاء عما كانت عليه سابقًا. ويمكن أن يساعد وجود توقعات واقعية عن النتائج ووقت التعافي في تقليل التوتر.
- تثقيف نفسك. ابحث قدر المُستطاع عن معلومات متعلقة بالإجراء الطبي الذي ستخضع له، واطرح أسئلة عن الأشياء التي لا تفهمها. فالمعرفة تمنحك القوة.
النظام الغذائي والتغذية
بعد زراعة الكبد، من المهم بشكل خاص تناول نظام غذائي متوازن لمساعدتك في التعافي والحفاظ على صحة الكبد.
يضم فريق زراعة الأعضاء اختصاصي تغذية يُطلق عليه اختصاصي النُّظم الغذائية يمكنه مناقشتك حول احتياجاتك الغذائية واحتياجاتك من النظام الغذائي والإجابة عن أي أسئلة لديك بعد عملية الزرع.
بشكل عام، يجب أن يكون نظامك الغذائي بعد زراعة الكبد منخفض الملح والكوليسترول والدهون والسكر.
من المهم تجنب شرب الكحوليات لحماية الكبد الجديدة. ولا تتناول أي مشروبات كحولية أو تستخدم الكحول في الطهي.
سيوفر لك اختصاصي النُّظم الغذائية أيضًا العديد من الخيارات والأفكار الغذائية الصحية لاستخدامها في خطة التغذية. وقد يُطلب منك ما يلي:
- تناوُل ما لا يقل عن خمس حصص من الفاكهة والخضراوات يوميًا.
- تجنب تناوُل الجريب فروت وعصير الجريب فروت بسبب تأثيرهما في مجموعة أدوية تثبيط المناعة.
- تناوُل قدر وافر من الألياف في نظامك الغذائي اليومي.
- اختيار أطعمة الحبوب الكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.
- تناوُل أو شرب مشتقات الحليب القليلة الدسم أو المنزوعة الدسم، وهو أمر مهم للحصول على مستويات الكالسيوم والفوسفور المثالية.
قد ينصح اختصاصي النُّظم الغذائية أيضًا بما يلي:
- تناوُل اللحوم والدواجن والأسماك الخفيفة الدهن.
- اتباع إرشادات السلامة الغذائية.
- الحفاظ على ترطيب الجسم عن طريق شرب كمية وافرة من الماء وسوائل أخرى كل يوم.
ممارسة الرياضة
يجب أن تصبح التمارين الرياضية والأنشطة البدنية جزءًا منتظمًا من حياتك بعد عملية زراعة الكبد، إذ يمكن أن يساعد ذلك في تحسين صحتك العقلية والجسدية بشكل عام.
بعد وقت قصير من الجراحة، يجب أن تمشي قدر المُستطاع. وبعد ذلك، وعندما تبدأ باستعادة قوتك، يمكنك البدء في إضافة المزيد من الأنشطة البدنية إلى حياتك اليومية.
يمكن أن يكون المشي وركوب الدراجات والسباحة وتمارين القوة الخفيفة والأنشطة البدنية الأخرى التي تستمتع بها جزءًا من نمط حياة صحي ونشط بعد الزراعة. لكن احرص على التشاور مع فريق زراعة الأعضاء قبل بدء روتين ممارسة التمارين الرياضية بعد الزراعة أو تغييره.