الصداقات: قم بدعم حياتك وتحسين صحتك
اكتشف العلاقة بين الصحة والصداقة، وكيفية تعزيز صداقات سليمة والحفاظ عليها.
من إعداد فريق مايو كلينك
يمكن أن تؤثر الصداقات بشكل كبير في صحتك وعافيتك. ولكن ليس من السهل دائمًا تكوين صداقات أو الحفاظ عليها. احرص على فهم أهمية وجود علاقات اجتماعية في حياتك. تعرف على ما يمكنك فعله لتكوين صداقات دائمة وتقويتها.
ما فوائد تكوين صداقات؟
إن تكوين صداقات جيدة أمر مفيد لصحتك. إذ يقدم لك الأصدقاء الدعم اللازم في الأوقات السعيدة والعصيبة على حدٍ سواء. يمنعك وجود الأصدقاء من الشعور بالوحدة. يستطيع الأصدقاء أيضًا:
- تعزيز شعورك بالارتباط والانتماء ووجود هدف للحياة.
- زيادة شعورك بالسعادة وتخفيف التوتر.
- تحسين ثقتك بنفسك والشعور بتقدير الذات.
- مساعدتك على التعايش مع الأوقات العصيبة مثل الطلاق أو الإصابة بمرض خطير أو فقدان الوظيفة أو وفاة شخص عزيز.
- حثّك على تغيير العادات غير الصحية أو تجنبها. تشمل تلك العادات الإفراط في الشرب أو عدم ممارسة التمارين الرياضية.
ويلعب الأصدقاء أيضًا دورًا مهمًا في تحسين المستوى العام لصحتك. تقل مخاطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية لدى البالغين الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية قوية. ويشمل ذلك الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم والوزن غير الصحي. في الواقع، توصلت الدراسات إلى أنه من المرجح أن يعيش البالغون الأكبر سنًا الذين لديهم أصدقاء مقربون ودعم اجتماعي صحي لفترة أطول من أقرانهم الذين لديهم أصدقاء أقل.
لماذا يصبح من الصعب أحيانًا تكوين صداقات أو الحفاظ عليها؟
يواجه العديد من البالغين صعوبة في تكوين صداقات جديدة أو الحفاظ على الصداقات القائمة بالفعل. قد تتراجع الصداقة في ترتيب الأولويات عن العمل أو العناية بالأطفال أو الأهل المسنين. وقد تبتعد عن أصدقائك نتيجة للتحديات التي تواجهونها أو انشغالكم باهتمامات أخرى في الحياة. أو ربما تكون قد انتقلت إلى مدينة جديدة ولم تجد طريقة بعد للتعرف على الناس.
يتطلب تكوين صداقات جيدة والحفاظ عليها جهدًا. ما يقدمه الأصدقاء من متعة وراحة وفوائد صحية يجعل تكوين الصداقات أمرًا يستحق العناء.
ما العدد المثالي للأصدقاء؟
تتسم جودة صداقاتك بأهمية أكبر من عددها. قد يكون تكوين شبكة واسعة من الأصدقاء والمعارف أمرًا جيدًا. ولكن وجود أصدقاء مقربين يعنون لك الكثير يعزز شعورك بذاتك.
كيف يمكنك تكوين صداقات جديدة؟
يمكنك تكوين صداقات مع الأشخاص الذين تلتقي بهم في شبكتك الاجتماعية. فكِّر في الأشخاص الذين تحدثت معهم، ولو قليلاً، ومن أحببتهم واستمتعت برفقتهم.
يمكنك تكوين صداقات جديدة وتقوية الصداقات القائمة من خلال:
- البقاء على اتصال مع الأشخاص الذين عملت أو درست معهم.
- إعادة التواصل مع الأصدقاء القدامى.
- التواصل مع أشخاص قابلتهم واستمتعت برفقتهم في المناسبات الاجتماعية.
- مقابلة جيرانك.
- تخصيص بعض الوقت للتواصل مع أفراد العائلة.
إذا خطر ببالك أي شخص ترغب في معرفته بشكل أفضل، فتواصل معه. غالبًا ما تكون الخطوة الأولى هي الأصعب. ولكن ربما يكون اتخاذها أسهل مما تعتقد. اطلب من الأشخاص الذين يعرفونكما منحكما الفرصة لتتعرفا ببعضكما من خلال رسالة نصية أو بريد إلكتروني أو مكالمة هاتفية أو زيارة. ادع هذا الشخص إلى احتساء القهوة أو تناول الغذاء.
لكي تقابل أشخاصًا جددًا قد يصبحون أصدقاءك، اذهب إلى الأماكن التي يتجمع فيها الناس. استخدم أكثر من وسيلة للتعرف على الآخرين. كلما حاولت أكثر، أصبح الأمر أسهل. وزادت احتمالية نجاحك.
المثابرة أيضًا مهمة. تولَّ زمام المبادرة بدلاً من انتظار قدوم الآخرين إليك. استمر في المحاولة. قد تحتاج إلى اقتراح عدة ترتيبات قبل أن تتمكن من معرفة ما إذا كان صديقك الجديد يرغب في قضاء الوقت معك.
يمكنك تجربة بعض الأفكار التالية على سبيل المثال:
احضر المناسبات المجتمعية. ابحث عن مجموعات أو نوادٍ تجتمع حول نشاط أو هواية ما. يمكنك العثور على هذه المجموعات عبر الإنترنت، أو في الصحف، أو على منصات التواصل المحلية.
وهناك أيضًا مواقع إلكترونية تساعدك على التواصل مع أصدقاء جدد في المنطقة أو المدينة التي تسكن بها. ابحث على غوغل، مستخدمًا مصطلحات مثل تجمعات + [اسم مدينتك] + الشبكة الاجتماعية، أو [اسم منطقتك].
- مارِس نشاطًا تطوعيًا. اعرض المشاركة بوقتك ومهاراتك على مستشفى أو مكان عبادة أو متحف أو مركز مجتمعي أو مجموعة خيرية أو ما شابه ذلك. يمكنك تكوين روابط قوية عندما تعمل مع أشخاص تشاركهم الاهتمامات نفسها.
- وجِّه الدعوات واقبلها. ادع صديقًا إلى الانضمام إليك لاحتساء القهوة أو تناول الغداء. اقبل دعوة حضور المناسبات الاجتماعية. ثم رد الدعوة.
- تبنَّ اهتمامات جديدة. التحق بدورة تعليمية تابعة لكلية أو جهة تعليم مجتمعي للالتقاء بأشخاص لديهم اهتمامات مماثلة. انضم إلى دورة في صالة رياضية محلية أو المراكز الكبرى أو أحد المراكز المجتمعية للياقة البدينة.
- انضم إلى جماعة عقائدية. اذهب إلى الأنشطة الخاصة وفعاليات التعارف للأعضاء الجدد.
- تنزَّه. اصطحب أطفالك أو حيوانك الأليف في نزهة خارج المنزل. تحدث مع الأشخاص الذين تلتقي بهم في أثناء نزهتك. أو توجَّه إلى حديقة عامة وتحدث إلى الناس هناك.
- هدئ من روعك. إذا كنت تشعر بالتوتر حيال مقابلة أشخاص جدد، فقد يشجعك ذلك على البقاء في المنزل. مارس تقنيات التنفس العميق، أو اليوغا أو غيرها من تقنيات العقل والجسم الأخرى لمساعدتك على الاسترخاء.
والأهم من ذلك كله، كن إيجابيًا. قد لا تكوِّن صداقات مع كل شخص تلتقي به. ولكن تساعدك الإيجابية والتواصل على تحسين العلاقات. كما تساعدك أيضًا على تكوين صداقات مع الأشخاص الذين تلتقي بهم.
كيف تؤثر شبكات التواصل الاجتماعي على الصداقات؟
يمكن أن يساعدك الانضمام إلى مجموعة دردشة أو مجتمع على الإنترنت في تكوين صداقات أو الحفاظ عليها وتقليل شعورك بالوحدة. لكن تشير الأبحاث إلى أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لا يؤدي دائمًا إلى تكوين شبكة أوسع أو علاقات أوثق على أرض الواقع مع أفراد هذه الشبكات. أيضًا، عليك توخي الحذر عند مشاركة معلوماتك الشخصية. وانتبه أيضًا عند مقابلة شخص تعرفت عليه عبر الإنترنت.
كيف يمكنني تقوية صداقاتي؟
تتطلب إقامة صداقات والحفاظ عليها مبدأ الأخذ والعطاء. ففي بعض الأحيان تجد نفسك تقدم الدعم إلى غيرك. وفي أحيان أخرى تتلقى أنت الدعم. يمكن أن يساعد إظهار اهتمامك بأصدقائك على تقوية الروابط بينكم. من المهم أن تكون صديقًا جيدًا مثلما من المهم أن تحظى بأصدقاء جيدين.
لتقوية صداقاتك:
- كن لطيفًا. اللطف جوهر الصداقات الجيدة. تخيل أن الصداقة حساب بنكي عاطفي. وأن كل فعل لطيف يُودَع في هذا الحساب. أما التصرف بقسوة فيسحب من رصيد هذا الحساب.
- كن مستمعًا جيدًا. احرص على معرفة ما يحدث في حياة أصدقائك. أظهر اهتمامك بهم. عندما يشاركك أصدقاؤك تفاصيل الأوقات الصعبة، أخبرهم بأنك تفهم ما يشعرون به. لا تقدم النصائح ما لم يطلبها أصدقاؤك.
- افتح قلبك. ابنِ علاقة وثيقة مع أصدقائك من خلال التعبير عن نفسك. تدل رغبتك في مشاركة مشاعرك ومخاوفك مع صديقك على أنه مميز بالنسبة إليك.
- أثبت أنك جدير بالثقة. دع أصدقاءك يشعرون أنهم يمكنهم الاعتماد عليك. التزم بمواعيدك. التزم بوعودك. احتفظ بأسرارهم.
- ابذل جهدًا. يتطلب بناء صداقة وثيقة قضاء الوقت مع الأصدقاء. حاول مقابلة أصدقاء جدد بانتظام. تفقَّد أحوالهم بين كل لقاء وآخر. قد تشعر بغرابة في المرات القليلة الأولى التي تحادثهم فيها على الهاتف أو تلتقي بهم. لكن سيتلاشى هذا الشعور مع زيادة مساحة الارتياح بينكم.
وتذكَّر أنه لم يفُت الأوان بعد لتكوين صداقات جديدة أو التواصل مجددًا مع الأصدقاء القدامى. يمكن أن يعود عليك تكريس الوقت لتكوين صداقات والحفاظ عليها بالنفع في التمتع بصحة أفضل ونظرة أكثر إشراقا للسنوات القادمة.
07/02/2025
- Holt-Lunstad J. Loneliness and social isolation as risk factors: The power of social connection in prevention. American Journal of Lifestyle Medicine. 2021; doi:10.1177/15598276211009454.
- Loneliness and social isolation — Tips for staying connected. National Institute on Aging. https://www.nia.nih.gov/health/loneliness-and-social-isolation-tips-staying-connected. Accessed May 8, 2024.
- Bystritsky A. Complementary and alternative treatments for anxiety symptoms and disorders: Physical, cognitive, and spiritual interventions. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 5, 2024.
- Oshio T, et al. Association between the use of social networking sites, perceived social support, and life satisfaction: Evidence from a population-based survey in Japan. PLoS One. 2020; doi:10/1371/journal.pone.0244199.
- How does social connectedness affect health? Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/emotional-wellbeing/social-connectedness/affect-health.htm. Accessed May 5, 2024.
- Suragarn U, et al. Approaches to enhance social connection in older adults: An integrative review of literature. Aging and Health Research. 2021; doi: https://doi.org/10.1016/j.ahr.2021.100029.
- Holt-Lunstad J. The major health implications of social connection. Current Directions in Psychological Science. 2021; doi:10.1177/0963721421999630.
- Ways to improve social connections. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/emotional-wellbeing/social-connectedness/ways-to-improve.htm. Accessed May 5, 2024.
انظر المزيد من التفاصيل الشاملة