التشخيص
لتشخيص التَشوّه الشرياني الوريدي، يراجع اختصاصي الرعاية الصحية الأعراض لديك ويخضعك لفحص بدني.
قد يسمع اختصاصي الرعاية الصحية صوتًا يُسمى لغطًا. واللغط، صوت صفير ينتج عن تدفق الدم بسرعة كبيرة عبر الشرايين والأوردة في حال التَشوّه الشرياني الوريدي. ويشبه هذا الصوت صوت الماء المندفع عبر أنبوب ضيق. ومن الممكن أن يؤثر هذا اللغط في حاسة السمع أو النوم أو يسبب اضطرابًا عاطفيًا.
عادةً ما تشمل الفحوصات المُستخدَمة للمساعدة على تشخيص التَشوّه الشرياني الوريدي ما يلي:
- تصوير الأوعية الدماغية. يبحث هذا الاختبار عن تَشوّه شرياني وريدي في الدماغ. يُعرف أيضًا بتصوير الشرايين، ويستخدم هذا الاختبار صبغة خاصة تُسمى عامل التباين وتُحقن في الشريان. توضّح الصبغة الأوعية الدموية للتمكُّن من رؤيتها بمزيد من الوضوح في صور الأشعة السينية.
- فحص التصوير المقطعي المحوسب. يمكن أن يساعد هذا الفحص على رؤية النزيف. تستخدم فحوصات التصوير المقطعي المحوسب مجموعة من الأشعة السينية لإنتاج صور للرأس والدماغ والحبل النخاعي.
- التصوير المقطعي المحوسب للأوعية. يجمع هذا الاختبار بين الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب وحقن صبغة للمساعدة على تحديد موقع التَشوّه الشرياني الوريدي الذي ينزف.
- التصوير بالرنين المغناطيسي. يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي مغناطيسات قوية وموجات راديوية لعرض صور مفصلة للأنسجة. ويمكن أن يوضح التصوير بالرنين المغناطيسي التغيرات الصغيرة في هذه الأنسجة.
- تصوير المرونة بالرنين المغناطيسي يلتقط تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي نمط تدفق الدم وسرعته ومسافته خلال الأوعية المصابة باضطراب.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية بالدوبلر عبر القحف. يساعد هذا الاختبار في تشخيص التَشوّه الشرياني الوريدي وتحديد ما إذا كان التَشوّه ينزف. يستخدم الاختبار موجات صوتية عالية التردد موجهة نحو الشرايين لتكوين صورة لتدفق الدم وسرعته.
العلاج
يعتمد علاج التَشوّه الشرياني الوريدي على مكان وجوده، والأعراض التي تشعر بها، والمخاطر المرتبطة بالعلاج. في بعض الأحيان، يُراقَب التَشوّه الشرياني الوريدي من خلال اختبارات التصوير المنتظمة لرصد التغيرات. بينما تتطلب أنواع التَشوّه الشرياني الوريدي الأخرى تلقي العلاج. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإدارة تحفظية للمرض إذا لم يتمزق التَشوّه الشرياني الوريدي ولم تكن معرضًا لخطر كبير للنزيف الناتج عنه.
عند اتخاذ قرار بشأن علاج التَشوّه الشرياني الوريدي، يأخذ اختصاصيو الرعاية الصحية في الحسبان ما يلي:
- ما إذا كان التَشوّه الشرياني الوريدي قد نزف.
- ما إذا كان التَشوّه الشرياني الوريدي يسبب أعراضًا أخرى غير النزيف.
- ما إذا كان التَشوّه الشرياني الوريدي يقع في جزء من الدماغ يمكن علاجه بأمان.
- خصائص أخرى للتَشوّه الشرياني الوريدي، مثل حجمه.
الأدوية
يمكن أن تساعد الأدوية على السيطرة على الأعراض المرتبطة بالتَشوّه الشرياني الوريدي، مثل نوبات الصرع، والصداع، وآلام الظهر.
الجراحة
يكمن العلاج الرئيسي للتَشوّه الشرياني الوريدي في الجراحة. قد تؤدي الجراحة إلى استئصال التَشوّه الشرياني الوريدي بالكامل. قد يُنصح بهذا العلاج إذا كنت معرضًا بدرجة كبيرة للنزيف. عادةً ما تكون الجراحة خيارًا إذا كان التَشوّه الشرياني الوريدي موجودًا في منطقة لا يشكل استئصاله فيها خطرًا كبيرًا على أنسجة الدماغ.
الإصمام داخل الأوعية، نوع من الجراحة يتضمن إدخال قسطرة عبر الشرايين وصولاً إلى موضع التَشوّه الشرياني الوريدي. ثم تُحقَن مادة لسد أجزاء من التَشوّه الشرياني الوريدي لتقليل تدفق الدم بشكل مؤقت. قد يفعل الطبيب ذلك قبل إجراء عملية جراحية في الدماغ أو الجراحة الإشعاعية للمساعدة على تقليل خطر حدوث مضاعفات.
أحيانًا تُستخدم الجراحة الإشعاعية التجسيمية لعلاج التَشوّه الشرياني الوريدي. يعتمد هذا العلاج على أشعة عالية التركيز وشديدة الكثافة لإلحاق الضرر بالأوعية الدموية. يساعد ذلك على وقف تدفق الدم إلى التَشوّه الشرياني الوريدي.
ستتناقش أنت وفريق الرعاية الصحية ما إذا كان من الممكن علاج التَشوّه الشرياني الوريدي لديك، مع الموازنة بين الفوائد الممكنة مقابل المخاطر المحتملة.
المتابعة
قد تحتاج إلى حضور زيارات متابعة منتظمة مع فريق الرعاية الصحية، وذلك بعد العلاج من التَشوّه الشرياني الوريدي. وقد تحتاج إلى إجراء المزيد من الاختبارات التصويرية للتأكد من علاج التَشوّه الشرياني الوريدي بنجاح وأن التَشوّه لم يعد مرة أخرى. وقد تحتاج أيضًا إلى إجراء اختبارات تصويرية منتظمة وزيارات متابعة لفريق الرعاية الصحية إذا كان يتابع حالة التَشوّه الشرياني الوريدي التي لديك.
للمزيد من المعلومات
التجارب السريرية
استكشِف دراسات مايو كلينك حول التطورات الجديدة في مجال العلاجات والتدخلات الطبية والاختبارات المستخدمة للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها وإدارتها.
التأقلُم والدعم
قد يكون معرفة إصابتك بتَشوّه شرياني وريدي أمرًا مقلقًا. ولكن يمكنك اتخاذ خطوات للتأقلم مع المشاعر التي قد تصاحب تشخيصك وتعافيك مثل:
- تعرَّف على التَشوّهات الشريانية الوريدية. يمكن أن يساعدك ذلك في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الرعاية المُقدمَة إليك. اسأل عن حجم التَشوّه الشرياني الوريدي ومكانه وما يعنيه ذلك بالنسبة إلى خيارات العلاج.
- تقبَّل مشاعرك. يمكن أن تؤثر فيك مضاعفات التَشوّه الشرياني الوريدي، مثل النزيف والسكتة الدماغية، عاطفيًا.
- ابقَ قريبًا من أصدقائك وعائلتك. يمكن لأصدقائك وعائلتك منحك الدعم العملي الذي ستحتاج إليه. اطلب من الأشخاص المقربين منك مرافقتك إلى المواعيد الطبية. اعتمد على أصدقائك وعائلتك للحصول على الدعم العاطفي.
- تحدَّث عن شعورك. قد يساعدك التحدث إلى صديق أو فرد من العائلة أو أحد الاستشاريين أو اختصاصي اجتماعي أو رجل دين. وربما تشعر بالراحة أيضًا في إحدى مجموعات الدعم. يمكنك سؤال فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك. أو يمكنك التواصل مع إحدى المنظمات المحلية، مثل الجمعية الأمريكية للسكتات الدماغية أو مؤسسة تمدد الأوعية الدموية والتَشوّه الشرياني الوريدي.
التحضير من أجل موعدك الطبي
قد تُشخَّص الإصابة بالتَشوّه الشرياني الوريدي في حالة الطوارئ. تُشخَّص بعض حالات الإصابة بالتَشوّه الشرياني الوريدي مباشرةً بعد النزيف أو النوبة الصرعية. كما يمكن اكتشافه عقب ظهور أعراض أخرى تستدعي إجراء فحوصات تصويرية.
لكن تُكتشف الإصابة بالتَشوّه الشرياني الوريدي في بعض الأحيان أثناء الاختبارات الخاصة بحالة طبية أخرى. عندئذٍ، قد تُحال إلى طبيب متخصص في علاج أمراض الدماغ والجهاز العصبي (طبيب أعصاب أو اختصاصي أشعة عصبية تدخّلية أو جراح أعصاب).
إليك بعض الأمور التي يمكنك فعلها للاستعداد لموعدك الطبي.
ما يمكنك فعله؟
- التزم بأي قيود يجب اتباعها قبل الموعد الطبي. عند تحديد موعد طبي، اسأل إن كان هناك ما يتعين عليك فعله سلفًا.
- دوِّن الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- أعِدّ قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناوَلها، بما في ذلك الجرعات.
- اطلب من أحد أفراد العائلة أو صديق لك أن يرافقك، إن أمكن. فيمكن أن يساعدك هذا الشخص على تذكُّر المعلومات المُقدَمة إليك.
- دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها. لا تتردد في طرح الأسئلة التي قد تخطر ببالك خلال الموعد الطبي.
بالنسبة إلى التَشوّه الشرياني الوريدي، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها ما يلي:
- ما الأسباب الأخرى المحتملة لهذه الأعراض؟
- ما الاختبارات اللازمة لتأكيد التشخيص؟
- ما خيارات العلاج المتاحة، وكذلك مزايا وعيوب كل منها؟
- ما النتائج التي يمكنني توقعها؟
- ما نوع المتابعة التي يجب أن أتوقعها؟
ما يمكن أن يقوم به الطبيب
من المرجح أن يسألك طبيب الأعصاب عن الأعراض التي تشعر بها، إن وجدت. قد يجري طبيب الأعصاب أيضًا فحصًا بدنيًا ويحدد موعدًا لإجراء اختبارات لتأكيد التشخيص.
يجمع الطبيب من خلال الاختبارات معلومات عن حجم التَشوّه الشرياني الوريدي وموقعه لتحديد الخيارات المناسبة للعلاج. قد تُطرح عليك الأسئلة التالية:
- متى بدأ ظهور الأعراض؟
- هل الأعراض التي تشعر بها مستمرة أم عرضية؟
- ما مدى شدة الأعراض؟
- ما الذي يبدو أنه يحسن أعراضك، إن وُجد؟
- ما الذي يبدو أنه يزيد حدة أعراضك، إن وُجد؟