نظرة عامة
يعتمد العلاج ببلازما النقاهة على الدم المأخوذ من الأشخاص الذين تعافوا من مرض لمساعدة الآخرين في التحسن.
عندما يتخلص الجسم من فيروس، يصبح الدم مزودًا ببروتينات الجهاز المناعي التي تُعرف بالأجسام المضادة. للحصول على بلازما المتعافين، يتبرع الأشخاص بالدم بعد التعافي. يُعالَج الدم لإزالة خلايا الدم، ويبقى سائل يُسمى البلازما.
تحتوي البلازما على كميات مختلفة من الأجسام المضادة تُستخدم لمنع الفيروس الذي سبب المرض. وقد تساعد البلازما التي تحتوي على مستويات عالية من الأجسام المضادة الأشخاص المصابين بالمرض نفسه في التعافي.
والعلاج باستخدام ببلازما النقاهة ليس فكرة جديدة. فقد استُخدم كعلاج لجائحة الإنفلونزا وفيروس لاسا وفيروس الإيبولا وغيرهم.
في آب/أغسطس عام 2020، استخدم اختصاصيو الرعاية الصحية العلاج باستخدام بلازما النقاهة لعلاج مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19). ومنحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ترخيصًا طارئًا باستخدام بلازما النقاهة من فيروس كوفيد 19، والذي ما يزال خيارًا متاحًا للأشخاص المصابين بضعف جهاز المناعة. في كانون الأول/ديسمبر 2024 اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بلازما النقاهة لعلاج كوفيد 19 لدى الأشخاص المصابين بضعف في جهاز المناعة.
لماذا يتم ذلك؟
يُستخدم العلاج ببلازما النقاهة للوقاية أو العلاج من المضاعفات الشديدة أو المهددة للحياة الناتجة عن المرض. ومن الناحية النظرية، قد يساعد من خلال توفير الأجسام المضادة التي لا يستطيع جهاز المناعة إنتاجها أو لا يستطيع إنتاجها بسرعة كافية.
ويمكن استخدام هذا العلاج إذا كان المرض من دون لقاح أو علاج. وقد يُستخدم كذلك إذا لم يتمكن جهاز المناعة لدى الشخص من التعامل بسرعة كافية مع العدوى الفيروسية.
في عام 2020، لم يكن هناك علاج لفيروس كوفيد 19. وفي ذلك الوقت، ساعدت بلازما النقاهة من كوفيد 19 بعض الأشخاص الذين كانوا في المستشفى بسبب الإصابة بفيروس كوفيد 19 في التعافي أسرع. وفي عام 2022، تحوَّر الفيروس المُسبب لكوفيد 19. وأصبحت بعض الأدوية المُستخدمة لعلاج الحالات الخطيرة من المرض أو الوقاية منه غير فعالة. ولذا، صُرِّح بإعطاء بلازما النقاهة من كوفيد 19 للأشخاص الذين لم تكن حالتهم تستدعي دخول المستشفى بسبب الإصابة بكوفيد 19 ولكنهم مصابين بضعف في الجهاز المناعي، وذلك لتقليل مخاطر تعرضهم لحالة خطيرة من كوفيد 19.
ويمكن استخدام بلازما النقاهة من كوفيد 19 التي تحتوي على مستويات عالية من الأجسام المضادة لمساعدة الأشخاص الذين شُخِّصَت إصابتهم بفيروس كوفيد 19 ولديهم ضعف في الجهاز المناعي. ويُجرى غالبًا التبرع بهذا النوع من البلازما بواسطة الأشخاص الذين حصلوا على اللقاح المضاد لفيروس كوفيد 19 ثم أُصيبوا بالفيروس المُسبب لفيروس كوفيد 19 لاحقًا. يواصل الباحثون دراسة ما إذا كان هذا العلاج مفيدًا ومتى يكون مفيدًا.
المخاطر
ينطوي العلاج باستخدام بلازما النقاهة على المخاطر ذاتها التي تنطوي عليها عمليات نقل مشتقات الدم الأخرى. ورغم ندرتها، إلا أنها قد تتضمن خطر التعرض لما يلي:
- التفاعلات التحسُّسية.
- تضرر الرئة وصعوبة التنفس.
- انتقال العدوى مثل عدوى فيروس نقص المناعة البشري والتهاب الكبد B و C.
ومخاطر الإصابة بهذه الأنواع من العدوى منخفضة. ويُجرى اختبار الدم المُتبرَّع به للتحقق من السلامة. وقد يُصاب الأشخاص بمضاعفات خفيفة، أو قد لا يصابون بأي مضاعفات على الإطلاق. وقد يُصاب آخرون بمضاعفات خطيرة أو مهددة للحياة. في حال استخدام بلازما النقاهة من فيروس كوفيد 19، يخضع المتبرعون للاختبار قبل التبرع بالدم. لذلك لا يوجد خطر حقيقي للإصابة بفيروس كوفيد 19 من البلازما المُتبرَّع بها.
ما يمكن أن تتوقعه
قد يفكر الطبيب في العلاج باستخدام بلازما النقاهة في حالات معينة.
فإذا كنت مصابًا بفيروس كوفيد 19 وكان جهازك المناعي ضعيفًا بسبب العلاج أو المرض، فقد يكون العلاج باستخدام بلازما المتعافين خيارًا مناسبًا. إذا كانت لديك أسئلة حول العلاج باستخدام بلازما النقاهة، فاستشر الطبيب.
قبل الإجراء
للاستعداد، سيستخدم فريق الرعاية إبرة لإدخالها في وريد في الذراع. وتتصل هذه الإبرة المُعقمة أحادية الاستخدام بمنفذ. ويمكن إضافة السوائل أو الأدوية الأخرى إلى الوريد عند توصيل أنبوب يسمى الخط الوريدي بالمنفذ. ويتصل غالبًا هذا الأنبوب بكيس مُعلق بجانبك.
أثناء الإجراء
عندما تصل البلازما، يُوصَّل كيس البلازما المعقم بالأنبوب. وستخضع لمراقبة عن كثب خلال أول 15 دقيقة منذ حدوث تفاعلات نقل الدم. وتتقاطر البلازما من الكيس إلى الأنبوب. ويستغرق إتمام عملية نقل الدم ساعة أو ساعتين.
بعد الإجراء
بمجرد الانتهاء من نقل بلازما النقاهة من كوفيد 19، يمكنك العودة إلى المنزل إذا لم تكن تتلقى العلاج في المستشفى. وسيقيّم أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية مدى استجابتك للعلاج. وقد تحتاج إلى نقل كيس آخر من بلازما النقاهة من كوفيد 19. وستُعالج غالبًا باستخدام دواء مضاد للفيروسات بالإضافة إلى بلازما النقاهة من كوفيد 19.
النتائج
في الماضي، أوضحت سجلات العلاج باستخدام بلازما النقاهة أنها ساعدت على الوقاية من المرض وعلاجه في الوقت الذي لم يتوفر فيه خيار آخر. وما تزال الأبحاث حول العلاج باستخدام بلازما النقاهة مستمرة.
وأوضحت البيانات الواردة من التجارب السريرية والدراسات والبرنامج الوطني لإتاحة العلاج أن بلازما النقاهة من كوفيد 19 ذات المستويات العالية من الأجسام المضادة قد تخفف من حدة كوفيد 19 أو تقلل مدته لدى بعض الأشخاص المصابين بضعف الجهاز المناعي.
لكن ما يزال العلماء يجرون الأبحاث حول مدى مأمونية العلاج باستخدام بلازما النقاهة ومدى فعاليته في مجموعة متنوعة من الأمراض والأشخاص.