إذا كنت متوترًا في الصباح بسبب كثرة أعباء اليوم، فستشعر بالصداع. وهذه ليست مصادفة، فمن المرجح غالبًا أن يحدث الصداع عندما تتعرّض لضغط نفسي.
فالتوتر من الأسباب الشائعة للإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي) والصداع الناتج عن التوتر. يسبب التوتر أيضًا حدوث أنواع أخرى من الصداع أو يزيد حدّتها. كما أنه سبب شائع لحدوث الصداع لدى الأطفال واليافعين.
فمجرد اتخاذ خطوات بسيطة للتغلّب على التوتر والضغط النفسي يمكن أن يفيد في الوقاية من بعض أنواع الصداع.
مسببات الضغط اليومية
يمكن أن تسبب التغيرات الكبرى في حياتك شعورًا بالتوتر. لكن عادةً لا يكون ذلك نوع التوتر الذي يسبب نوبات الصداع.
بدلاً من ذلك، فإن الإزعاجات اليومية غالبًا ما تسبب نوبات صداع لدى بعض الأشخاص. قد تشمل هذه الإزعاجات البحث عن الأشياء المفقودة، أو الانتظار في ظل ازدحام حركة المرور أو التعامل مع مشروع كبير في العمل.
فقد تظهر استجابة جسمك لمسببات التوتر اليومية هذه في صورة شد في العضلات أو طحن الأسنان أو تيبُّس الكتفين. وقد تؤدي هذه التفاعلات إلى تفاقُم نوبات الصداع.
اكسر دائرة الروتين
لا يمكن تجنب التوتر اليومي. لكن يمكن التحكم في التوتر، للمساعدة على الوقاية من الصداع.
تجربة أساليب الاسترخاء
يمكن لأساليب الاسترخاء أن تخفف من أعراض التوتر، بما في ذلك نوبات الصداع. تخصيص الوقت للأنشطة الممتعة أحد طرق الاسترخاء. استمع إلى الموسيقى أو ارقص أو مارس رياضة أو اقرأ كتابًا أو العب مع حيوان أليف.
خصِّص وقتًا للاسترخاء حتى لو اقتصر ذلك على 10 دقائق فقط في اليوم. جرِّب ممارسة أحد أنشطة الاسترخاء الآتية:
- التأمل.
- اليوغا.
- التاي تشي.
- التنفّس العميق.
من أجل التخلص من التوتر بصورة يومية، احرص على اتباع هذه النصائح:
- اجعل جدولك بسيطًا. بدلاً من ضغط يومك بمزيد من الأنشطة أو الأعمال المنزلية اليومية، استبعد بعض الأنشطة من قائمة مهامك اليومية. واسأل نفسك عما ينبغي إنجازه حقًا، وما يمكن تأجيله، وما لا تحتاج إلى إنجازه. ولا بأس في رفض المشاركة في ممارسة بعض الأنشطة.
- تمرّن بانتظام. إن التمارين الرياضية طريقة مثبتة للوقاية من الصداع، وأحيانًا لعلاجه. كذلك، توفر التمارين الرياضية استراحة من ضغوط الحياة اليومية. احرص على الإحماء ببطء؛ فالتمارين الرياضية المفاجئة والشديدة يمكن أن تسبب الصداع.
- تناوَل الطعام بحكمة. يمكن للنظام الغذائي الغني بالفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة أن يمنحك مزيدًا من الطاقة ويساعدك على التحكم في التوتر والإجهاد.
- امنح نفسك قسطًا كافيًا من النوم. يمكن أن يؤدي الشعور بالتوتر إلى صعوبة النوم، ولكن الحصول على قدر قليل من النوم يمكن أن يجعل من الصعب التغلب على الشعور بالتوتر. فقلة النوم تضع الجسم تحت تأثير التوتر وقد تحفز إفراز هرمونات التوتر، مثل الأدرينالين والكورتيزول.
- التمس الدعم. يمكن للدردشة مع أفراد الأسرة أو الأصدقاء أو السماح لهم بمساعدتك في الأوقات العصيبة أن يفيدك في التغلب على الشعور بالتوتر. قد تستفيد أيضًا من استشارة اختصاصي المعالجة.
- نظِم وقتك بحكمة. عدِّل قائمة مهامك كل يوم، سواء في العمل أو المنزل. وفوّض شخصًا آخر للقيام ببعض المهام قدر المستطاع، وقسِّم المشاريع الكبيرة إلى مهام صغيرة تسهل إدارتها. تعامل مع باقي المهام بحيث تتولى إنجاز مهمة واحدة في كل مرة.
- كن مستعدًا. نظِّم يومك. وتَوَقَّعْ التحديات والصعوبات. حاول أن تجعل خطتك مرنة، في حال قد أُصبت بالصداع وتحتاج إلى تغيير مسار أعمالك.
ومن أساليب تقليل التوتر الأخرى ما يأتي:
- تخلص من الأفكار السلبية. حاول ألا تقلق بشأن الأشياء التي لا يمكنك التحكم فيها.
- احرص على تقويم سلوكك شجع نفسك وتحدث مع ذاتك بشكل إيجابي. فإعادة تفسير الأفكار السلبية بشكل إيجابي قد تساعدك على التعامل مع المواقف المسببة للتوتر. إذا كنت بحاجة إلى المساعدة في هذه العملية، ففكر في العلاج السلوكي المعرفي.
- خذ قسطًا من الراحة. إذا كنت تشعر بأنك مُثْقَل، فاقضِ بعض الوقت لتصفية ذهنك. وقد تجدد بعض تمارين التمدد البطيئة أو المشي السريع من طاقتك لأداء المهمة التي تتولاها. أو أعطِ عقلك راحة عن طريق تخيل نفسك في مكان هادئ باعث على الاسترخاء.
- خفِّف توترك عن طريق الضحك. تُعَد الفكاهة طريقة رائعة لتخفيف التوتر. إذ يساعد الضحك على إطلاق الإندورفين والمواد الطبيعية التي تساعدك على الشعور بالارتياح والتحلي بسلوك إيجابي. جرِّب مشاهدة أفلام مضحكة أو قراءة كتاب مضحك.
- غيِّر نمط حياتك. اخرج من نمط حياتك اليومي وجرب شيئًا جديدًا. قد تساعدك الإجازة أو حتى عطلة نهاية الأسبوع على تجديد نظرتك للحياة.
- غيِّر عاداتك. أقلِع عن التدخين إذا كنت مدخنًا. وقلل من الكافيين، وفي حال شرب الكحوليات، يجب تناولها باعتدال. ويعني ذلك بالنسبة إلى البالغين الأصحاء تناول كأس واحدة في اليوم للنساء وحتى كأسين في اليوم للرجال بحد أقصى.
معرفة متى تكون الحالة أكثر من مجرد توتر
لا تدعو معظم حالات الصداع إلى القلق. لكن إذا كان الصداع يعوق أنشطة الحياة اليومية أو العمل أو الحياة الشخصية، فيجب طلب المساعدة من اختصاصي الرعاية الصحية. قد يكون هناك شيء آخر غير التوتر السبب وراء الصداع.
اطلب رعاية الطوارئ إذا كان صداع الرأس:
- مفاجئًا وشديدًا.
- مصحوبًا بحُمّى أو تيبُّس في الرقبة أو طفح جلدي أو تشوش أو نوبة صرع أو ازدواج الرؤية أو ضعف أو خَدَر أو صعوبة في التحدث.
- قد حدث بعد إصابة في الرأس أو التعرض للسقوط أو اصطدام الرأس.
- يتفاقم ويصبح أشد وطأة على الرغم من الحصول على قسط من الراحة وتناوُل مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية.
قد تشير هذه الأعراض إلى وجود مشكلة طبية تحتاج إلى علاج فوري.