فحوص ما قبل الولادة. هل هي مناسبة لي؟

    يمكن أن توفر لكِ اختبارات كشف الحالات المَرضية الوراثية خلال الحمل معلومات مهمة حول صحة الجنين أثناء فترة الحمل. تفهُّم المخاطر والمنافع.

    يمكن أن تكون فترة الحمل مليئة بالتطلعات الإيجابية، وأحيانًا بالمخاوف الطبيعية. قد تتساءلين عما إذا كان الجنين معرضًا لخطر أن يُولد بعيب خِلقِي. يمكنكِ اختيار إجراء اختبارات تتحقق من العوامل التي قد تزيد خطر العيوب الخِلقِية، مثل الحالات المَرضية الوراثية. بناءً على نتائج هذه الاختبارات، قد ترغبين أيضًا في إجراء اختبارات تشخيصية لمعرفة ما إذا كان الجنين قد يعاني من حالة صحية عند الولادة. إليكِ ما تحتاجين إلى معرفته حول الخيارات المتاحة لكِ.

    الاختبارات السابقة للولادة للكشف عن الحالات الوراثية

    تنجم العديد من المشكلات الصحية الخلقية عن حالات وراثية، والتي تحدث نتيجة تغيرات في الجينات أو في التراكيب الخيطية من الحمض النووي المسماة الكروموسومات. يوجد نوعان رئيسيان من الاختبارات للكشف عن الحالات الوراثية أثناء فترة الحمل، وهما:

    • الاختبارات المَسحية. يمكن للاختبارات المَسحية السابقة للولادة أن تكشف عما إذا كان الجنين أكثر أو أقل عرضة للإصابة بحالات وراثية معينة. وفي أغلب الأحيان، تُجرى هذه الاختبارات المَسحية خلال الثلث الأول أو الثاني من الحمل، وتشمل فحوصات الدم والتصوير بالموجات فوق الصوتية. من المهم ملاحظة أن النتائج غير الطبيعية في الاختبار المَسحي لا تعني بالضرورة أن الجنين يعاني من حالة وراثية. ويمكن للطبيب أن يساعدك على تحديد ما إذا كان يجب عليك إجراء اختبارات تشخيصية للتأكد من ذلك.
    • الاختبارات التشخيصية. وتُعد هذه الاختبارات هي الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان الطفل مصابًا بحالة وراثية أم لا. يمكنكِ إجراء اختبار تشخيصي إذا أظهر أحد الاختبارات المَسحية أن الطفل معرض بشكل أكبر لخطر الإصابة بحالة وراثية، أو إذا كانت عوامل مثل العمر أو السيرة المرَضية العائلية أو الشخصية تزيد من احتمال تعرض الجنين لحالة وراثية. ومع ذلك، تحمل بعض الاختبارات التشخيصية مخاطر طفيفة لحدوث إجهاض تلقائي، وتشمل هذه الاختبارات أخذ عينة من الزغابات المشيمائية وسحب السائل السلوي.

    أنواع الاختبارات المسحية

    تشمل الاختبارات المَسحية السابقة للولادة لاكتشاف الحالات الوراثية ما يلي:

    • اختبارات فحص الثلث الأول من الحمل. خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، يمكن لاختصاصي الرعاية الصحية أن يوصي بإجراء اختبار دم وتصوير ألتراساوند. يقيس اختبار الدم بعض المواد الموجودة في دمك. يقيس حجم المساحة الشفافة في الأنسجة الموجودة في الجزء الخلفي من رقبة الجنين. يُطلق على هذا النوع من التصوير بالموجات فوق الصوتية اسم اختبار الشفافية القفوي. ويكون قياس الشفافية القفوي أكبر من المعتاد في حال إصابة الجنين بمتلازمة داون وبعض الحالات الوراثية الأخرى.
    • اختبارات فحص الثلث الثاني من فترة الحمل. في الثلث الثاني من الحمل، قد يوصي الطبيب بإجراء اختبار دم آخر يُسمى الفحص الرباعي الذي يقيس مستويات أربع مواد في الدم. وتشير نتائج هذا الاختبار إلى مستوى احتمال حمل جنين مصاب بحالات وراثية معينة بسبب تغير في الكروموسومات. تشمل هذه الحالات متلازمة داون والتثلث الصبغي 18. يمكن أن يفيد الاختبار أيضًا في التحقق من ارتفاع خطر التعرض لأمراض تتعلق بالدماغ أو الحبل النخاعي. ويُطلق على هذه الحالات عيوب الأنبوب العصبي. من الاختبارات المَسحية الأخرى في الثلث الثاني من الحمل تصوير روتيني بالموجات فوق الصوتية لتشريح الجنين. يُوصى بإجراء هذا التصوير بالموجات فوق الصوتية في كل حمل.
    • فحص الحمض النووي الخالي من الخلايا لمرحلة ما قبل الولادة. يمكن إجراء اختبار الدم هذا في أي وقت من الحمل. يفيد هذا الاختبار في التحقق من الحمض النووي للجنين في مجرى دم المرأة الحامل. ويُستخدم للكشف عن زيادة خطر التعرض لحالات وراثية محددة مثل متلازمة داون والتثلث الصبغي 18. كما يمكن أن يوفر هذا الاختبار المَسحي معلومات عن نوع جنس الجنين.

    أسئلة ينبغي وضعها في الحسبان

    الاختبارات السابقة للولادة للكشف عن الحالات الوراثية هي اختبارات اختيارية. ومن المهم اتخاذ قرار مستنير بشأن إجراء هذه الاختبارات. يكتسب هذا الأمر أهمية خاصة عند التفكير في إجراء اختبارات للكشف عن حالات نادرة لا تتوفر لها علاجات فعالة حاليًا.

    قبل المضي قدمًا في إجراء الاختبارات، اطرحي على نفسك التساؤلات التالية:

    • ماذا ستفعلين بنتائج الفحص؟ يمكن للنتائج الطبيعية للاختبارات أن تخفف من حدة القلق والتوتر. ومع ذلك، إذا أشارت الاختبارات السابقة للولادة إلى احتمال إصابة الجنين بحالة وراثية، فقد تواجهين قرارات صعبة ومهمة. على سبيل المثال، قد تحتاجين إلى التفكير في خيار مواصلة الحمل من عدمه، أو قد تستفيدين من هذه المعلومات للتخطيط المسبق لرعاية طفلك واحتياجاته الخاصة.
    • هل ستحدد المعلومات التي ستحصلين عليها نوع الرعاية التي تتلقينها قبل الولادة؟ تكشف بعض الاختبارات السابقة للولادة عن حالات صحية يمكن علاجها أثناء فترة الحمل. لكن في حالات أخرى، تنبّه الاختبارات السابقة للولادة الطبيبَ إلى وجود مشكلة تتطلب علاجًا بعد الولادة مباشرة.
    • ما مدى دقة النتائج؟ الاختبارات السابقة للولادة ليست معصومة من الأخطاء، ويتفاوت معدل النتائج الخاطئة من اختبار إلى آخر. يمكنكِ طلب معلومات مفصلة حول هذه المعدلات من الطبيب. توجد أنواع مختلفة من النتائج الخاطئة. تُظهر نتيجة الاختبار التي تسمى "نتيجة إيجابية كاذبة" وجود خطر على الصحة، في حين أنه لا يوجد خطر في الواقع. وتُظهر نتيجة الاختبار التي تسمى "نتيجة سلبية كاذبة" عدم وجود خطر على الصحة، في حين أنه يوجد خطر في الواقع.
    • ما المخاطر المحتملة؟ ناقشي مع الطبيب الفوائد والمخاطر المحتملة لكل اختبار. على سبيل المثال، قد تزيد بعض الاختبارات من خطر التعرض للقلق أو الألم أو الإجهاض التلقائي. فكري جيدًا فيما إذا كانت هذه المخاطر تبرر الحصول على المعلومات التي توفرها هذه الاختبارات.

    القرار النهائي بإجراء الاختبارات السابقة للولادة للكشف عن الحالات الوراثية أو عدم إجرائها يعود إليك تمامًا. وإذا ساوركِ القلق بشأن إجراء الاختبارات، فناقشي المخاطر والفوائد مع الطبيب. وقد يكون من المفيد أيضًا مقابلة استشاري في علم الوراثة، إذ يمكن أن يساعدك هذا المختص على اختيار الاختبار المناسب وفهم النتائج بوضوح.

    وقد يساعدك التمهُّل للتفكير في جميع الخيارات المتاحة على اتخاذ القرار الأفضل لكِ ولجنينكِ.

    غلاف كتاب الحَمْل

    دليل مايو كلينك الشامل عن الحمل الصحي

    يقدم هذا الدليل نصائح مدعومة بالأبحاث ليكون الحمل صحيًا للأم والطفل على حد سواء، وقد كتبه بعض من أبرز الخبراء الطبيين في العالم.

    غلاف كتاب الحَمْل
    1. American College of Obstetricians and Gynecologists. Committee Opinion No. 693: Counseling about genetic testing and communication of genetic test results. Obstetrics & Gynecology. 2017; doi:10.1097/AOG.0000000000002020. Reaffirmed 2020.
    2. American College of Obstetricians and Gynecologists. Practice Bulletin No. 162: Prenatal diagnostic testing for genetic disorders. Obstetrics & Gynecology. 2016; doi:10.1097/AOG.0000000000001405. Reaffirmed 2024.
    3. Prenatal care and tests. Office on Women's Health. https://www.womenshealth.gov/pregnancy/youre-pregnant-now-what/prenatal-care-and-tests. Accessed Feb. 27, 2024.
    4. FAQs: Prenatal genetic screening tests. American College of Obstetricians and Gynecologists. https://www.acog.org/womens-health/faqs/Prenatal-Genetic-Screening-Tests. Accessed Feb. 27, 2024.
    5. FAQs: Prenatal genetic diagnostic tests. American College of Obstetricians and Gynecologists. https://www.acog.org/womens-health/faqs/prenatal-genetic-diagnostic-tests. Accessed Feb. 27, 2024.
    6. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. Feb. 28, 2024.

    ART-20045177


    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.