المشي: قم بِعَد خطواتك باستخدام أجهزة تعقب النشاط البدني

    قد يكون عَد خطواتك بجهاز تعقب النشاط البدني دافعًا لك لمواصلة المشي. إليك ما ينبغي البحث عنه في جهاز تعقب النشاط البدني وكيفية وضع أهداف للياقة البدنية.

    يُعد المشي وسيلة رائعة لتحسين الصحة واللياقة البدنية. ولكن هل تبذل المجهود الكافي لتحقق النتائج المرجوة؟ يمكن لاستخدام أجهزة وتطبيقات تتبع الأنشطة أن يساعد في تحديد أهداف اللياقة البدنية وتحقيقها. تعرّف كيف يمكن لهذه الأدوات أن تقودك إلى أهدافك.

    ما المقصود بأجهزة تعقب النشاط؟

    أجهزة تعقب النشاط —تُسمى أيضًا أجهزة رصد النشاط— أو أجهزة تعقب اللياقة البدنية أو أجهزة تعقب اللياقة البدنية القابلة للارتداء هي النسخة الحديثة من أجهزة عدّ الخطوات. لكن مزاياها لا تقتصر على عدّ الخطوات.

    يمكن أن توضح أجهزة تعقب النشاط المسافة التي قطعتها، كما تتتبع موقعك. وتتيح أجهزة استشعار الحركة الموجودة في هذه الأجهزة تتبع نوع النشاط البدني الذي تمارسه، مثل المشي أو الجري الخفيف أو السباحة. وعددٌ كبيرٌ من أجهزة تعقب النشاط يقيس ما يلي ويتتبعه:

    • شدة الأنشطة البدنية.
    • مدة النوم وجودته.
    • عدد السعرات الحرارية التي تناولتها أو حرقتها.
    • سرعة القلب.
    • درجة حرارة الجلد وكمية العرق.
    • مستويات الأكسجين في الدم.

    هناك بعض أجهزة التعقب تعرض مستوى التقدم الذي أحرزته فورًا. ويمكن أن تساعد هذه المعلومات الفورية في تذكيرك، ما يجعلك تتحرك أكثر في يومك. ويمكنك أيضًا تتبع معلومات أخرى، مثل عدد جولات المشي التي تمارسها بمرور الوقت. ويمكنك الاطلاع على هذه المعلومات لاحقًا على هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي (التابلت) أو الحاسوب.

    يمكن أن يساعد تتبع الأنشطة البدنية، مثل جولات المشي أو عدد الخطوات، فيما يلي:

    • التحفيز على زيادة عدد الخطوات اليومية أو جولات المشي الأسبوعية أو الشهرية.
    • تحديد الأهداف. يمكن أن تساعد الميزات في هذه الأجهزة، مثل الإشارات أو التذكيرات، في وضع أهداف للنشاط.
    • التشجيع على اتباع عادات صحية. يمكن أن تساعد أجهزة التعقب التي تتضمن ألعابًا ومكافآت ودعمًا من المجتمعات عبر الإنترنت في الالتزام بالأهداف.

    ويعمل عددٌ كبيٌر من أجهزة تعقب النشاط مع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب. ويتوفر في بعضها تطبيقات أو مواقع إلكترونية للتواصل مع مجموعات من ممارسي المشي أو الأشخاص الذين لديهم أهداف اللياقة التي لديك.

    ويتضمن بعضها تنبيهات للمكالمات أو الرسائل النصية أو رسائل البريد الإلكتروني. ويمكن أيضًا استخدام جهاز تعقب النشاط كمنبه وقت وساعة. ويمكن ارتداء جهاز تعقب النشاط في المعصم كساعة أو سوار، أو يُثبّت في الملابس، أو يُرتدى كخاتم أو سماعة أذن. ومع أن أجهزة تعقب النشاط ليست دقيقة تمامًا في نتائجها، فإن معظم الإصدارات الحديثة تتمتع بدقة جيدة ويمكن أن توفر معلومات مفيدة عن النشاط والحالة الصحية. ويمكن ارتداء جهاز تعقب النشاط طوال الوقت، ليلاً ونهارًا، إلى أن يحتاج إلى الشحن.

    يمكن أن تتزامن بعض أجهزة تعقب النشاط مع الأجهزة الذكية أو الأجهزة الطبية، مثل موازين الحمام الذكية، أو أجهزة مراقبة ضغط الدم، أو أجهزة مراقبة مستويات السكر في الدم.

    اختيار الجهاز المناسب

    كيف تعرف نوع جهاز تعقب النشاط الأنسب لك؟ شراء جهاز تعقب النشاط يشبه شراء حاسوب جديد أو هاتف ذكي جديد. وتوجد عوامل عدة تلزم مراعاتها، مثل:

    • الغرض من الاستخدام. حدد الهدف من استخدام جهاز تعقب النشاط. هل سيقتصر الاستخدام على عدّ الخطوات؟ أم ترغب أيضًا في معرفة سرعة القلب والمسافة التي تقطعها مشيًا؟ ويستطيع اختصاصي الرعاية الصحية اقتراح جهاز التعقب الأنسب لك إذا كنت مصابًا بحالة مرَضية معينة مثل داء السكري أو مرض من أمراض القلب.
    • الدقة. صُممت بعض أجهزة تعقب النشاط لعامة المستهلكين. وهناك أجهزة تعقب أخرى أكثر تخصصًا يمكن أن تُستخدم تحت إشراف اختصاصيي الرعاية الصحية. ولا تتوفر هذه الأجهزة المتخصصة —تُسمى أحيانًا الأجهزة الطبية القابلة للارتداء— إلا بوصفة طبية، وتتطلب الحصول على اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. تجدر الإشارة إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لا تختبر الأجهزة القابلة للارتداء التي تُباع لعامة المستهلكين.
    • التكلفة. ترتفع تكلفة جهاز التعقب مع زيادة الوظائف وأجهزة الاستشعار التي يوفرها. وتتفاوت أسعار أجهزة التعقب تفاوتًا كبيرًا.
    • سهولة الإعداد والاستخدام. قد يتطلب إعداد أجهزة تعقب النشاط المزودة بمزايا أكثر وقتًا أطول للإعداد، كما تستغرق مدة أطول لتعلم كيفية استخدامها.
    • الربط والتوافق. هل هناك أجهزة أخرى ترغب في ربطها بجهاز تعقب النشاط، مثل هاتفك الذكي؟ هل يتوفر لديك اتصال مستقر بالإنترنت؟ وهل يدعم حاسوبك أو هاتفك التطبيقات أو المواقع الإلكترونية نفسها التي يعتمد عليها جهاز التعقب؟

    تحقق أجهزة تعقب النشاط أعلى درجات الدقة عند ارتدائها طوال الـ 24 ساعة يوميًا وعلى مدار السبعة أيام في الأسبوع. لذلك، من المهم اختيار الجهاز الذي يناسب احتياجاتك ونمط حياتك. وعند اتخاذ القرار، ينبغي مراعاة هذه العوامل:

    • ما شكل جهاز التعقب الأكثر ملاءمة لك؟ ما نوع جهاز التعقب الأنسب لتدخله في روتينك وترتديه طوال الوقت؟ هل تفضل ارتداء سوار أم ساعة أم خاتم؟ ما الخيار الذي تتوقع أن يكون أكثر راحة عند ارتدائه أثناء النوم إذا كنت ترغب في تتبع أنماط النوم؟
    • هل تحتاج إلى أن يكون الجهاز مقاومًا للماء؟ وهل يكفي أن يكون مقاومًا لرذاذ الماء، أم أنك تحتاج إلى جهاز مقاوم للماء بالكامل؟
    • هل تستطيع رؤية الشاشة بوضوح؟ هل تحتاج إلى شاشة تضيء في الظلام؟ هل تستطيع قراءة التعليمات والمعلومات الصغيرة التي تظهر على الشاشة؟ وهل أزرار الجهاز الصغيرة يصعب عليك استخدامها؟
    • عمر البطارية. يمكن أن يستمر عمل بطاريات أجهزة التعقب فترات تتراوح بين يومين وستة أشهر.

    تحديد أهداف لياقتك البدنية وتحقيقها

    نحو 80% من البالغين الأمريكيين لا يمارسون القدر الموصى به من الأنشطة البدنية بصفة عامة. توصي وزارة الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة معظم البالغين باتباع الإرشادات الآتية بخصوص ممارسة التمارين الرياضية:

    • التمارين الهوائية. مارِس التمارين الهوائية المعتدلة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا. أو مارس التمارين الهوائية القوية لمدة 75 دقيقة تقريبًا، أو اجمع بين التمارين الهوائية المعتدلة والقوية بالتساوي. المشي السريع لمدة 30 دقيقة تقريبًا في أغلب أيام الأسبوع طريقة رائعة لتحقيق هذا الهدف.
    • تمرّن يوميًا. اطمح إلى أن يكون هدفك ممارسة التمارين الرياضية معظم أيام الأسبوع. ولمزيد من الاستفادة، احرص على ممارسة التمارين الهوائية لمدة 300 دقيقة في الأسبوع. يمكن تحقيق هذا الهدف من خلال المشي لمدة 60 دقيقة خمسة أيام في الأسبوع على الأقل. فقد تساعد ممارسة التمارين بهذا القدر على إنقاص الوزن أو تثبيته بعد إنقاصه.
    • كل حركة بسيطة تصنع فرقًا. وستكون ممارسة بعض الأنشطة البدنية أفضل من عدم ممارسة أي نشاط على الإطلاق. فقد تكون ممارسة الأنشطة لفترات قصيرة على مدار اليوم إضافة مفيدة لصحتك.
    • تمارين القوة. مارس تمارين القوة لجميع المجموعات العضلية الرئيسية مرتين على الأقل في الأسبوع. ويكفي أداء مجموعة واحدة من كل تمرين لتحقيق فوائد صحية وبدنية. استخدم ثقلاً أو مارِس تمرين مقاومة قويًا بما يكفي لإجهاد العضلات بعد نحو 12 إلى 15 تكرارًا، وتأكد من صحة أسلوب تمارين القوة وشكلها.

    المشي أحد الأنشطة البدنية التي يمكن البدء بها وجعلها جزءًا من نمط حياة صحي أكثر. إذا كنت لا تمشي كثيرًا بعد، فضع ذلك في الحسبان عند التفكير في أهدافك طويلة المدى. زِد الخطوات تدريجيًا كل يوم أو زِد مقدار الوقت الذي تمشيه يوميًا للمساعدة في تجنب الإصابة والبقاء متحمسًا للاستمرار في المشي.

    يوفر جهاز تعقب النشاط تقييمًا فوريًا حول مستوى نشاطك البدني. ويمكن استخدامه كمُحفّز قوي للبدء والاستمرار في ممارسة الأنشطة البدنية. كذلك يمكن أن يساعد في تتبع مدى التقدم المحرز بمرور الوقت.

    استفد من هذه النصائح لجعل جهاز تعقب النشاط جزءًا من الروتين اليومي. ولكن تذكر أن العدد المثالي للخطوات يمكن أن يختلف من شخص إلى آخر:

    • حدد القيمة القاعدية المناسبة لك. حينما تحصل على جهاز التعقب لأول مرة، ارتدِه طوال اليوم ولمدة أسبوع تقريبًا. ومارس أنشطتك الروتينية في المنزل أو مكان العمل. في نهاية الأسبوع، أضف إجمالي عدد الخطوات لكل يوم واقسمه على 7. وهذا يعطيك متوسط عدد الخطوات لاستخدامه كقيمة قاعدية. كذلك تسمى القيمة القاعدية أيضًا المتوسط الحالي. ضع المتوسط الحالي في الحسبان بينما تزيد خطواتك كل يوم. استهدف المشي لمدة 30 دقيقة في اليوم. وراقب عدد الخطوات الزائدة التي تمشيها إلى جانب القيمة القاعدية اليومية. أضِف عدد الخطوات هذا إلى رقم القيمة القاعدية للوصول إلى أهداف الخطوات قصيرة الأمد.
    • ضع أهداف خطوات قصيرة الأمد وأعِد ضبطها. بمجرد أن تعرف عدد الخطوات الذي يمثل قيمة قاعدية لك، يمكن وضع بعض الأهداف قصيرة الأمد للنشاط البدني. إذا مشيت 2000 خطوة في اليوم، ضع هدفًا قصير الأمد أن تضيف 200 إلى 500 خطوة لمدة أسبوع واحد. وعندما تحقق هدفًا قصير الأمد، أضف هدفًا آخر.
    • ضع أهدافًا طويلة المدى لعدد الخطوات. فكّر في أهدافك العامة للياقة البدنية والنشاط. فالأهداف قصيرة الأمد ما هي إلا وسيلة للوصول إلى الأهداف طويلة المدى. قد يكون الهدف طويل المدى مشي 10 آلاف خطوة في اليوم، أو ما يقارب 5 أميال (8 كيلومترات) عدة مرات في الأسبوع كجزء من الروتين اليومي الجديد. تقترح بعض الدراسات أن مشي 10 آلاف خطوة في اليوم قد يساعد في عيش حياة صحية أكثر ولمدة أطول. أو قد يكون هدفك المشي بنشاط لمدة 30 دقيقة لخمسة أيام في الأسبوع. وقد يكون من المفيد أيضًا وضع هدف للمشي بوتيرة أسرع حتى يتحسّن مستوى لياقتك البدنية. بالنسبة إلى الإناث اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و 59 عامًا، أظهر تحليل تعريفي ضخم أن المشي بما يتراوح بين 6000 و 8000 خطوة في اليوم له أثر رائع في خفض خطر التعرض للإصابة بالأمراض وتقليل خطر الوفاة.
    • تتبّع مدى التقدم. راقب تقدمك بمرور الوقت لمعرفة ما وصلت إليه. تحتوي بعض أجهزة التعقب على وظيفة الذاكرة لمتابعة الخطوات على أساس أسبوعي أو شهري. يمكن أيضًا تسجيل الخطوات في سجل تنظمه بنفسك. أو يمكن تحميل المعلومات الرقمية على جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الجوال. إن تتبع مدى التقدم قد يساعدك في معرفة ما إذا كنت تحقق أهدافك أم لا ومتى يحين الوقت لوضع أهداف جديدة.

    أطلع اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالتك على المستجدات أولاً بأول

    احرص على استشارة اختصاصي الرعاية الصحية قبل بدء برنامج لياقة بدنية جديد إذا كنت مصابًا بأي مشكلات صحية، أو لم تكن معتادًا على النشاط البدني، أو كانت لديك زيادة في الوزن. فالاختصاصي يمكن أن يساعدك في وضع أهداف واقعية وآمنة بناءً على مستوى لياقتك البدنية وحالتك الصحية.

    مهما كانت أهدافك في اللياقة البدنية، فاعمل على تحقيقها تدريجيًا. واستمتع بالشعور النابع من معرفة أنك على الطريق نحو تحسين صحتك ولياقتك البدنية.

    1. Franklin, BA, et al. Exercise prescription and guidance for adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed July 1, 2025.
    2. Wu S, et al. The effectiveness of wearable activity trackers for increasing physical activity and reducing sedentary time in older adults: A systematic review and meta-analysis. Digital Health. 2023; doi:10.1177/20552076231176705.
    3. Hughes A, et al. Wearable devices in cardiovascular medicine. Circulation Research. 2023; doi:10.1161/CIRCRESAHA.122.322389.
    4. Ferguson T, et al. Effectiveness of wearable activity trackers to increase physical activity and improve health: A systematic review of systematic reviews and meta-analyses. The Lancet Digital Health. 2022; doi:10.1016/S2589-7500(22)00111-X.
    5. Newsome A. Wearable activity trackers: What you measure matters. ACSM's Health & Fitness Journal. 2025; doi:10.1249/FIT.0000000000001051.
    6. Connelly K, et al. Evaluation framework for selecting wearable activity monitors for research. Mhealth. 2021; doi:10.21037/mhealth-19-253.
    7. Physical Activity Guidelines for Americans. 2nd ed. U.S. Department of Health and Human Services. https://odphp.health.gov/our-work/nutrition-physical-activity/physical-activity-guidelines/current-guidelines. Accessed July 1, 2025.
    8. Scheffey K, et al. Design and baseline characteristics of an implementation study to increase activity with social incentives: The STEP together trial. Contemporary Clinical Trials. 2025; doi:10.1016/j.cct.2025.107909.
    9. Xu C, et al. Objectively measured daily steps and health outcomes: An umbrella review of the systematic review and meta-analysis of observational studies. BMJ Open. 2024; doi:10.1136/bmjopen-2024-088524.
    10. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. Aug. 1, 2025.
    11. Paluch AE, et al. Daily steps and all-cause mortality: A meta-analysis of 15 international cohorts. The Lancet Public Health. 2022; doi:10.1016/S2468-2667(21)00302-9.

    ART-20047880


    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.