إذا كنتِ تستخدمين حبوب منع الحمل (وسيلة منع الحمل الفموية)، فقد يكون لديك شعور بالرضاء عن سهولة استخدامها وفعاليتها. لكن قد تكون لديك تساؤلات حول كيفية تأثير حبوب منع الحمل على صحتك وفوائدها ومخاطرها، وكذلك الخيارات الأحدث المتاحة.
هل يمكنني استخدام أقراص منع الحمل لتأخير دورتي الشهرية أو إيقافها؟
نعم، تستطيعين ذلك. كانت حبوب تنظيم النسل في السابق تُعبأ على هيئة شريط مقسم على مدار 28 يومًا؛ منها 21 يومًا لتناول الحبوب الهرمونية الفعالة وسبعة أيام لتناول الحبوب غير الفعالة. وعندما تتناولين الحبوب غير الفعالة، يحدث نزف مُشابه للدورة الشهرية.
واليوم أمامكِ الكثير من الخيارات الإضافية، بدءًا من الأنظمة التي تشتمل على 24 يومًا من الحبوب الفعالة وأربعة أيام من الحبوب غير الفعالة وحتى الأنظمة التي تكون جميع الحبوب فيها فعالة.
وتتضمن بعض أنظمة الحبوب ذات الدورات الممتدة على حبات الهرمونية الفعالة اليومية لمدة ثلاثة أشهر، يتبعها أسبوع من تناول الحبوب غير الفعالة أو الحبات التي تحتوي على جرعة قليلة من الإستروجين. وسيحدث لديك نزيف مُشابه للدورة الشهرية خلال هذا الأسبوع. وهناك أنظمة أخرى ذات دورات ممتدة تتضمن تناول الأقراص الفعالة باستمرار لمدة عام واحد، وهو ما يُمكنه إيقاف النزيف المشابه للدورة الشهرية تمامًا.
وتشمل الأنظمة المستمرة أو ذات الدورات الممتدة عدة فوائد محتملة. فهي تمنع التغيرات الهرمونية المسؤولة عن النزيف، والتقلصات، والصداع، والمشكلات الأخرى المتعلقة بالدورة الشهرية. كما قد تتيح لك تخطي الدورة الشهرية أثناء المناسبات أو الرحلات المهمة. وإذا كنتِ تعانين من نقص الحديد بسبب النزيف الحاد أثناء الدورة الشهرية، فقد يؤدي اتباع الأنظمة المستمرة إلى تقليل النزيف.
وغالبًا يحدث النزف والتبقيع في غير الموعد المعتاد خلال الأشهر القليلة الأولى من اتباع النظام المستمر أو ذي الدورات الممتدة، غير أن ذلك عادةً يتوقف بمرور الوقت.
هل أحتاج إلى حبوب خاصة لمنع الحمل أم يُمكنني استخدام الحبوب العادية لمنع حدوث الدورة الشهرية؟
هناك أنظمة لحبوب تنظيم النسل مخصصة لمنع النزف لمدة ثلاثة أشهر في المرة الواحدة أو لمدة تصل إلى عام واحد. غير أنه من الممكن منع حدوث الدورة الشهرية بالتناول المستمر لحبوب تنظيم النسل أحادية الطور، وهي حبوب بنفس الجرعة الهرمونية خلال الأسابيع الثلاثة المخصصة لتناول الحبوب الفعالة. ولمنع حدوث الدورة الشهرية باستخدام هذه الحبوب، تجنبي تناول الحبوب غير الفعالة وابدئي على الفور في عبوة حبوب جديدة.
إذا كنت أخطط للحمل، فمتى يمكن حدوث ذلك بعد التوقف عن حبوب منع الحمل؟
عادةً تبدأ الإباضة بعد أسابيع قليلة من التوقف عن تناول حبوب تنظيم النسل.
بمجرد أن يحدث التبويض مرة أخرى، حينها قد تحملين. وفي حال حدوث ذلك خلال الدورة الأولى من التوقف عن تناول الحبوب، فقد لا تأتيكِ الدورة الشهرية على الإطلاق. فتحققي من اختبار الحمل في حال ممارسة الجنس غير الآمن (دون واقٍ) ولم تأتكِ الدورة الشهرية.
هل هناك ميزة للانتظار بضعة أشهر بعد التوقف عن تناول الحبة قبل محاولة الحمل؟
لا يعني حدوث الحمل بعد التوقف عن تناول حبوب تنظيم النسل مباشرة زيادة احتمال حدوث الإجهاض التلقائي أو تعرض الجنين للضرر. فالهرمونات الموجودة في حبوب تنظيم النسل لا تظل في جسمك.
تعود الدورة الشهرية مجددًا في المعتاد بعد أسابيع قليلة من التوقف عن تناول الحبوب. ومع ذلك، ففي حال عدم انتظام دوراتك الشهرية قبل البدء في تناول الحبوب، فمن المرجح أن تمضي على الوتيرة ذاتها بعد التوقف عن تناولها. قد يستغرق الأمر بضعة شهور قبل عودة دورات الإباضة المنتظمة مرة أخرى.
إذا لم تكوني مستعدة للحمل بعد التوقف عن تناول الحبوب، فقد يكون من الأفضل التفكير في استخدام وسيلة احتياطية لتنظيم النسل.
ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول حبوب منع الحمل ولم تعُد دورتي الشهرية؟
في حال عدم رجوع الدورة الشهرية لعدة أشهر، فقد تكونين مصابة بما يعرف بانقطاع الطمث بعد التوقف عن تناول حبوب منع الحمل. حيث تمنع هذه الحبوب الجسم من تكوين الهرمونات المتعلقة بالإباضة والحيض. وعند التوقف عن تناول الحبوب، قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يعود جسمك إلى إنتاج هذه الهرمونات مرة أخرى.
عادةً تبدأ دورتكِ الشهرية في خلال ثلاثة أشهر بعد التوقف عن تناول هذه الحبوب. غير أنه إذا كنتِ تتناولين تلك الحبوب لتنظيم دورات الحيض، فقد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل عودة دورتك الشهرية مرة أخرى.
وإذا لم تأتكِ الدورة الشهرية في غضون ثلاثة أشهر، فيجب إجراء اختبار حمل للتأكد من أنكِ لستِ حاملاً، ثم توجهي لزيارة الطبيب.
هل ستكون نتائج اختبار الحمل دقيقة إذا كنت أتناول حبوب منع الحمل؟
يمكنكِ الحصول على نتائج دقيقة لاختبار الحمل في الفترة التي تتناولين فيها حبوب منع الحمل. فاختبارات الحمل تعمل عن طريق قياس كمية هرمون معين مرتبط بالحمل، وهو هرمون مُوَجِّهَة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية، في الدم أو البول. ولا تؤثر المواد الفعالة الموجودة في حبوب تنظيم النسل على كيفية قياس اختبار الحمل لهرمون مُوَجِّهَة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية في جسمك.
ماذا يحدث إذا تناولت الحبوب تنظيم النسل وأنا حامل؟
لا داعي للقلق في حال الاستمرار في تناول حبوب تنظيم النسل بسبب عدم معرفتك بالحمل.
ورغم أن هذا الأمر يحدث منذ سنوات، فهناك دليل ضعيف للغاية على أن التعرض إلى الهرمونات الموجودة في حبوب تنظيم النسل يؤدي إلى تشوهات خلقية. لكن بمجرد معرفتكِ بأنكِ حامل، توقفي عن تناول حبوب تنظيم النسل.
هل يمكنني استخدام عدد من حبوب منع الحمل معًا لمنع الحمل الطارئ؟
من الممكن استخدام حبوب منع الحمل المعتادة التي تحتوي على الإستروجين والبروجستين لمنع الحمل الطارئ، لكن استشيري الطبيبة لمعرفة الجرعة المناسبة ووقت تناول الحبوب.
وتوجد أنواع معينة من حبوب منع الحمل المخصصة لمنع حدوث حمل في حال ممارسة الجنس غير الآمن (دون واقٍ). ويطلق على هذه الأدوية أحيانًا اسم "حبة الصباح التالي للجماع".
وتحتوي حبة الصباح التالي للجماع على ليفونورجسترول (Plan B و One-Step و EContra One-Step وغيرها) أو أسيتات اليوليبريستال (ella و Logilia).
وتتوفر حبوب ليفونورجسترول دون وصفة طبية لجميع الأعمار. وتعمل حبوب ليفونورجسترول بشكل أفضل عند استخدامها في أقرب وقت ممكن وفي غضون 3 أيام بعد ممارسة الجنس غير الآمن (دون واقٍ).
يُذكر أن أسيتات اليوليبريستال دواء غير هرموني متاح فقط بوصفة طبية. ويُستخدم هذا الدواء على هيئة جرعة واحدة لمدة تصل إلى 5 أيام بعد ممارسة الجنس غير الآمن (دون واقٍ).
يمكن أيضًا استخدام لولب رحمي نحاسي يحتوي على 52 ميليغرامًا من عقار ليفونورجسترول لمنع الحمل الطارئ. وللحصول على أفضل النتائج، يجب أن يثبت الطبيب اللولب الرحمي خلال خمسة أيام من ممارسة الجنس غير الآمن (دون واقٍ).
هل يقلل وزني الزائد من فاعلية حبوب تنظيم النسل الطارئة؟
إذا كنتِ من الأشخاص المصابين بالسُمنة بمؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر، فقد لا تكون حبوب تنظيم النسل الطارئة فعالة في حالتك، خاصة وإن كنتِ تستخدمين الليفونورجسترول. وقد تُصبحين حاملاً بعد استخدام الليفونورجسترول كوسيلة طارئة لمنع الحمل. ولا يمثل مؤشر كتلة الجسم سببًا يدعو إلى القلق عند استخدام أوليبريستال. كما لا يتأثر استخدام اللولب الرحمي لتنظيم النسل الطارئ بوزن الجسم.
أتناول حبوب منع الحمل منذ سنوات، وأرغب في التوقف. هل يمكن التوقف في أي وقت، أم ينبغي الانتهاء من عبوة الحبوب الحالية؟
لن يكون للتوقف عن تناول حبوب تنظيم النسل تأثير يُذكر على صحتك العامة. وعند التوقف نهائيًا عن تناول الحبوب، فمن المتوقع حدوث بعض النزف، مما قد يغير من انتظام الدورة الشهرية. ولكن يمكن التوقف في أي وقت.
هل يمكن أن أحمل خلال الأسبوع الذي أتناول خلاله حبوبًا غير فعالة (وهمية)؟
ليس هناك احتمال كبير لحدوث حمل غير مقصود أثناء تناول الحبوب غير الفعالة. فإذا كنتِ تلتزمين بتوجيهات الطبيب في تناول حبوب تنظيم النسل، فستكون الحبوب فعالة بنسبة 99% تقريبًا في منع حدوث حمل.
ولكن إذا نسيتِ حبة أو عدة حبوب خلال إحدى الدورات الشهرية، فقد تكونين أكثر عُرضة لحدوث حمل غير مقصود أثناء هذه الدورة. ولتكوني في مأمن من ذلك، استخدمي وسيلة احتياطية من وسائل منع الحمل، مثل الواقي الذكري، خاصةً إذا نسيتِ عدة حبوب أثناء الدورة.
هل تُسبب حبوب تنظيم النسل في زيادة الوزن؟
هذه فكرة شائعة. لكن الدراسات أظهرت أن تأثير حبوب تنظيم النسل على الوزن ضئيل، هذا إن لم يكن لها تأثير أصلاً.
بل بدلاً من ذلك، قد يحتفظ جسمك بمزيد من السوائل، مما قد يجعلك تشعرين كما لو أنه زاد وزنك، خصوصًا في منطقة الثديين والوركين والفخذين. إذ يؤثر الإستروجين الموجود في حبوب تنظيم النسل بالفعل على الخلايا الدهنية، مما يجعلها أكبر حجمًا ولكن ليس أكثر عددًا.
كيف تؤثر حبوب منع الحمل في احتمال الإصابة بالسرطان؟
تُظهر أغلب البيانات أن حبوب منع الحمل لا تزيد من احتمال الإصابة بالسرطان بصفة عامة.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن تناول حبوب تنظيم النسل على مدار فترات زمنية أطول يُزيد من خطورة الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان عنق الرحم، غير أن مستوى الخطورة يتراجع بعد التوقف عن تناول هذه الحبوب.
أما بخصوص سرطان الثدي، فالنتائج متباينة. وترصد بعض الدراسات وجود ارتباط بين تناول حبوب تنظيم النسل وحدوث ارتفاع طفيف في خطر الإصابة بسرطان الثدي، غير أن مستوى الخطر منخفض جدًا، بينما تُشير دراسات أخرى إلى عدم وجود أي زيادة ملحوظة في خطر الإصابة بسرطان الثدي. وتبين تراجع مستوى الخطورة بمرور الوقت بعد التوقف عن تناول حبوب تنظيم النسل. وإذا كان لديكِ تاريخ عائلي من الإصابة بسرطان الثدي، فقد لا يؤدي تناول حبوب تنظيم النسل إلى زيادة خطر الإصابة.
قد تقلل حبوب منع الحمل أيضًا من احتمال الإصابة بأنواع أخرى من السرطان؛ مثل سرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم وسرطان القولون، وقد يستمر هذا التأثير المفيد لسنوات بعد التوقف عن تناول تلك الحبوب.
هل تؤثر حبوب منع الحمل على مستويات الكوليسترول؟
قد تؤثر حبوب منع الحمل على مستويات الكوليسترول لديكِ. ويتوقف مدى هذا التأثير على نوع الحبوب الذي تتناولينه وتركيز الإستروجين أو البروجستين الذي تحتوي عليه الحبوب. فحبوب تنظيم التي تحتوي على نسبة أكبر من الإستروجين قد يكون لها تأثير طفيف ومفيد على مستويات الكوليسترول بوجهٍ عام. وإجمالاً، فالتغيرات محتملة الحدوث غير جسيمة ولا تؤثر على صحتكِ العامة.
هل تؤثر حبوب منع الحمل على ضغط الدم؟
قد تُسبب حبوب تنظيم النسل زيادة طفيفة في ضغط الدم. فإذا كنتِ تتناولين حبوب تنظيم النسل، فلا بد من فحص ضغط الدم بانتظام. وإذا كان ضغط دمك مرتفعًا بالفعل، فتحدثي مع الطبيب عما إذا كان ينبغي التفكير في طريقة أخرى لمنع الحمل أم لا.
ما مخاطر الإصابة بجلطات الدم عند تناول حبوب منع الحمل؟
لا يُنصح بالتعرّض لهرمون الإستروجين الموجود في حبوب منع الحمل التي تحتوي على مجموعة مختلفة من الهرمونات أو في الحلقة أو اللصيقة الجلدية في حال كانت لديكِ سيرة مرَضية من التعرض لجلطات الدم -الانصمام الخثاري الوريدي-، أو كنتِ عُرضة بشكل كبير للإصابة بجلطات الدم. ويكون حينها من الأفضل استخدام وسائل منع الحمل التي تعتمد على البروجستين وحده -مثل الحبة الصغيرة أو تركيب لولب رحمي، أو وسيلة عازلة لمنع الحمل. ويُمكن أيضًا لهرمون البروجستين أو البروجستيرون زيادة خطر التعرض لجلطات الدم، غير أن نسبة الخطر أقل مقارنة بهرمون الإستروجين.
هل يمكنني أن أستمر في تناول حبوب تنظيم النسل إذا تجاوز عمري 35 عامًا؟
إذا كنتِ بحالة صحية جيدة ولا تدخنين، يمكنك الاستمرار في تناول حبوب تنظيم النسل بعد سن 35 عامًا.
ولا يوصى بذلك للنساء المدخنات، نظرًا لاحتمال الإصابة بأمراض في القلب والأوعية الدموية. وفي هذه الحالة، عليكِ الإقلاع عن التدخين حتى يمكنك الاستمرار في تناول حبوب تنظيم النسل بأمان.
هل تقلل المضادات الحيوية فعالية حبوب منع الحمل؟
لا تؤثر المضادات الحيوية على فعالية حبوب منع الحمل، باستثناء الحالة التي يُستخدَم فيها مضاد حيوي واحد، وهو ريفامبين (Rimactane)، إذ يقلل من فعالية حبوب منع الحمل في منع الإباضة، لكن هذا المضاد الحيوي لا يُستخدم على نطاق واسع اليوم.