يعمل النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات على تقليل كمية الكربوهيدرات، مثل تلك الموجودة في الحبوب والخضراوات والفواكه النشوية. يركز النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات على الأطعمة الغنية بالبروتين والدهون. ويوجد العديد من أنواع الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات. ويختلف كل نظام غذائي منها في أنواع الكربوهيدرات التي يمكن تناولها وكمياتها.
قد تختار أنت أو فريق الرعاية الصحية اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للمساعدة على إنقاص الوزن. وقد تكون لبعض الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات فوائد تتجاوز إنقاص الوزن، مثل تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني أو متلازمة التمثيل الغذائي.
قد تختار اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات لأنك:
راجع اختصاصي الرعاية الصحية قبل البدء في أي نظام غذائي لإنقاص الوزن، خاصةً إذا كنت مصابًا بأي مشكلات صحية، مثل داء السكري أو أمراض القلب أو أمراض الكلى.
يحد النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات من كمية الكربوهيدرات التي تتناولها.
تنقسم الكربوهيدرات إلى ثلاثة أنواع:
يستهلك الجسم الكربوهيدرات كمصدر رئيسي للطاقة. أثناء هضم الطعام والمشروبات، يُحوِّل الجسم الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة أو الدقيق الأبيض، إلى سكريات بسيطة تُعرف أيضًا بالكربوهيدرات. بصفة عامة، تُهضم الكربوهيدرات المعقدة بمعدل أبطأ. الغلوكوز نوع من السكريات البسيطة يُطلِقه الجسم في الدم أثناء هضم الطعام.
تتضمن المصادر الشائعة للكربوهيدرات الصحية ما يلي:
تُقسَّم الكربوهيدرات المعقدة أيضًا إلى حبوب مكررة مثل الدقيق الأبيض، وحبوب كاملة مثل دقيق القمح الكامل. الحبوب الكاملة خيار أكثر فائدة للصحة من الحبوب المكررة والكربوهيدرات البسيطة لأنها:
غالبًا تُضاف الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض، إلى الأطعمة المعالَجة. تتعرض الحبوب مثل القمح لعمليات الجرش والطحن لمعالجتها أو تكريرها. وهذا يؤدي إلى إزالة الألياف والعناصر المغذية منها. ويساعد ذلك على الحفاظ عليها طازجة لفترة أطول، لكنه يقلل من قيمتها الغذائية. ومن أمثلة الأطعمة المصنوعة من الحبوب المكررة الخبز الأبيض والمعكرونة.
في الجسم، يفرز البنكرياس هرمون الأنسولين الذي يساعد على دخول الغلوكوز إلى خلايا الجسم، مثل المفتاح الذي يفتح الباب. ولا يمكن للخلايا استخدام الغلوكوز كمصدر للطاقة إلا بعد أن يساعدها الأنسولين على امتصاصه. يخزن الجسم الغلوكوز الزائد في الكبد والعضلات، كما يمكنه تخزينه على هيئة دهون في الجسم.
يهدف النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات إلى تحفيز الجسم على حرق الدهون المخزنة لتوليد الطاقة اللازمة، وهكذا يقل الوزن.
تركز معظم الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات على البروتينات، إلى جانب بعض الدهون الصحية والخضراوات غير النشوية. ومن أمثلة الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات الخس والخيار والبروكلي.
بوجه عام، يحد النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات مما يلي:
تختلف الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات في كمية الكربوهيدرات المسموح بها يوميًا. ويحتوي كل غرام من الكربوهيدرات على حوالي 4 سعرات حرارية. وبشكل عام، يسمح النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات بتناول 60 إلى 130 غرامًا من الكربوهيدرات يوميًا، فإذا تناولتَ 130 غرامًا، فإنك تستهلك 520 سعرة حرارية.
تتضمن بعض الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات للغاية تناوُل أقل من 60 غرامًا أو 240 سعرة حرارية من الكربوهيدرات يوميًا. تسمح بعض الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات بتقليل الكربوهيدرات خلال مرحلة مبكرة من النظام الغذائي. وتسمح بعد ذلك بتناوُل المزيد من الكربوهيدرات بمرور الوقت.
في المقابل، توصي الإرشادات الغذائية للأمريكيين بأن يتناول البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و 59 عامًا 130 غرامًا من الكربوهيدرات يوميًا، أي ما يعادل 520 سعرة حرارية من الكربوهيدرات يوميًا. كما تدعو هذه الإرشادات إلى تناوُل كمية أكبر من الحبوب الكاملة وتقليل الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على سكر مضاف وصوديوم ودهون مشبعة.
يمكن لمعظم الأشخاص فقدان الوزن إذا قاموا بتقليل السعرات الحرارية وزيادة الأنشطة البدنية. يحدث فقدان الوزن عندما تكون السعرات الحرارية التي تتناولها أو تشربها أقل من احتياجات جسمك للأنشطة اليومية وممارسة الرياضة. لفقدان 1 إلى 1.5 رطل (من 0.5 إلى 0.7 كيلوغرام) أسبوعيًا، تحتاج عادةً إلى تناول سعرات حرارية أقل بمعدل 500 إلى 750 سعرًا حراريًا كل يوم.
قد تؤدي الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، خاصةً الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات للغاية، إلى إنقاص الوزن على المدى القصير بشكل أكبر مقارنةً بالأنظمة الغذائية منخفضة الدهون. لكن معظم الدراسات تشير إلى أن فوائد النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات لا تكون كبيرة أو يصعب الحفاظ عليها على مدى 12 أو 24 شهرًا.
قد لا يكون خفض السعرات الحرارية والكربوهيدرات السبب الوحيد لفقدان الوزن عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات. تُظهر بعض الدراسات أن الأشخاص قد يفقدون الوزن لأن البروتينات والدهون الزائدة تساعدهم على الشعور بالشبع لفترة أطول. وهذا يساعدك على تناوُل كميات أقل من الطعام بمرور الوقت.
قد تساعد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات التي تركز على المصادر الصحية للكربوهيدرات، مثل الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف، وعلى مصادر صحية للدهون والبروتين مع الحد من السكريات المضافة على تقليل خطر الإصابة بما يلي:
يمكن أن يؤدي الانخفاض المفاجئ والحاد في نسبة الكربوهيدرات التي تتناولها إلى حدوث آثار جانبية قصيرة المدى، مثل:
يمكن أن يؤدي التقليل الحاد للكربوهيدرات إلى تكسير الجسم للدهون وتحويلها إلى كيتونات للحصول على الطاقة، ما يؤدي إلى حالة تُعرف بفرط الكيتون. وقد تُسبب هذه الحالة ظهور آثار جانبية، مثل رائحة الفم الكريهة والصداع والتعب والضعف وأعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا.
لا يُعرف بالتحديد طبيعة المخاطر الصحية طويلة المدى التي قد تنتُج عن النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات. ولكن قد يؤدي تقليل الكربوهيدرات لفترات طويلة إلى نقص بعض الفيتامينات أو المعادن في الجسم وحدوث مشكلات في الجهاز الهضمي.
هناك بعض المخاوف من أن زيادة استهلاك الدهون والبروتين من المصادر الحيوانية عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو بعض أنواع السرطان. لكن يلزم إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان ذلك يزيد فعلاً من احتمالات حدوث هذه المشكلات.
إذا اخترت اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، فعليك الانتباه إلى الدهون والبروتينات التي تختار تناولها. وينبغي كذلك التقليل من تناوُل الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والمتحولة، مثل اللحوم ومشتقات الحليب عالية الدسم. وربما تؤدي هذه الأطعمة إلى زيادة مستوى الكوليسترول وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب. لذا يفضل التركيز على العناصر المغذية النباتية بدلاً منها.
ART-20045831