هناك العديد من الأمور التي ينبغي مراعاتها عند التفكير في إجراء اختبار وراثي لتحديد ما إذا كنتِ حاملة لأحد الجينات المرتبطة باحتمال الإصابة بسرطان الثدي. وقد ينصب تفكيركِ على الجوانب العملية لهذا الاختبار، مثل تحديد نوع الاختبار المناسب وتكلفته المادية.
لكن قد يساعدكِ أيضًا التفكير في بعض الآثار النفسية والعاطفية والاجتماعية التي قد تنتج عن هذا الاختبار الوراثي. إليكِ بعض الأشياء التي يمكن مراعاتها عند اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان اختبار جين BRCA1 أو BRCA2 أو غيرهما من الجينات الكثيرة ذات الصلة بسرطان الثدي الأنسب لحالتك أم لا.
إذا كشفت اختبارات الجينات أنكِ تحملين جينًا يزيد احتمال إصابتكِ بسرطان الثدي، فقد تطرأ بعض المشكلات الناجمة عن معرفة نتائج الاختبار. وتشمل ما يلي:
تحدّثي بشأن هذه المخاوف أو أي مخاوف أخرى إلى استشاري الأمراض الوراثية أو أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية.
قد يغمركِ سيل من المشاعر إذا عرفتِ أن اختبار الجينات لم يكشف عن وجود تغيّرات جينية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. وتشمل ما يلي:
الشعور بالارتياح حيال النتائج. قد ينتابكِ شعور عميق بالارتياح إذا كانت نتيجة اختباركِ سلبية ولم تظهر أي تغيّرات جينية مرتبطة بسرطان الثدي رغم ظهورها لدى أفراد العائلة الآخرين. وقد تشعرين بالارتياح أيضًا إذا لم يكشف الاختبار عن تغيّرات جينية وراثية رغم وجود سيرة مرَضية عائلية طويلة تشمل الإصابة بسرطان الثدي. غير أنه نظرًا إلى السيرة المرَضية لعائلتكِ، فينبغي أن تضعي خطة فحص دورية بالتنسيق مع اختصاصي الرعاية الصحية بناءً على حالتكِ الخاصة.
من المهم ألا تدعي النتيجة السلبية للاختبار تمنحكِ إحساسًا زائفًا بالأمان، حيث يظل احتمال إصابتك بالسرطان قائمًا بمعدل يماثل معدل الإصابة لدى عامة النساء، بل قد يكون أعلى قليلاً نظرًا إلى سيرتك المرَضية العائلية.
قد تكتشف الاختبارات تغيّرات في الجينات لم تظهر على عائلات أخرى مصابة بسرطان الثدي، ولا توجد معلومات كافية لتحديد ما إذا كانت هذه التغيّرات تزيد احتمال الإصابة بالسرطان أم لا. يُعرف هذا النوع من النتائج بالتحور الجيني غير مؤكد الفاعلية.
قد يؤدي اكتشاف وجود تحور جيني غير مؤكد الفاعلية إلى ما يلي:
قد يُعاد تصنيف التحور غير مؤكد الفاعلية بمرور الوقت مع توفر مزيد من المعلومات. وقد يتولى مستشار علم الوراثة المتابع لحالتكِ متابعة هذه المستجدات وإخطاركِ في حال تغير التصنيف.
تشعر كثيرات بالقلق لمجرد التفكير في احتمال أن يكون خطر إصابتهن بحالة خطيرة أعلى من المعدل الطبيعي. وتفضل بعض النساء، في واقع الأمر، عدم معرفة النتيجة ويقررن تجنب الاختبار من الأساس. وهذا قرار مفهوم ومقبول تمامًا.
يشيع أيضًا الشعور بالحزن أو القلق أو حتى الغضب إذا ظهرت نتائج الاختبار إيجابية. لكنّ الأبحاث تُظهِر أن معظم النساء يستطعن بمرور الوقت التعايش بشكلٍ جيدٍ مع معرفة أن لديهن خطرًا أعلى للإصابة بالسرطان، ودون المرور بضيق نفسي كبير بسبب نتائج الاختبار.
واعلمي أنكِ تملكين الوقت الكافي لاستيعاب النتيجة والتفكير فيما تعنيه لمستقبلكِ إذا تبين حملكِ الجين الذي يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي. وابحثي جيدًا لتفهمي كل الخيارات المتاحة إذا كنتِ تفكرين في إجراء جراحة لتقليل خطر الإصابة بالسرطان. وتفيد أحيانًا استشارة طبيب آخر أو مقابلة اختصاصي في أمراض الثدي. إذ يمكن أن يساعدكِ الرأي الإضافي في الموازنة بين مخاطر الخيارات المتاحة ومزاياها بحسب حالتكِ الخاصة.
مجرد معرفة مستوى الخطر تخفف لدى كثيرات الضيق النفسي والعاطفي. ويمكن أن تتيح لهن اتخاذ خطوات استباقية ووضع خطة مخصصة للتعامل مع هذا الخطر المتزايد.
ART-20047563