التشخيص

حين تذهب إلى أحد الأطباء بسبب مشكلة تمنع شريتك من الحمل، سوف يحاول الطبيب تحديد السبب الكامن وراء ذلك. حتى لو رأى طبيبك أن العدد المنخفض للحيوانات المنوية هو سبب المشكلة، نُوصي بفحص شريكتك لاستبعاد العوامل المساهمة المحتمَلة وتحديد ما إذا كانت هناك ضرورة لاستخدام تقنيات الإنجاب المساعدة.

الفحص البدني العام والتاريخ الطبي

يتضمن هذا فحص أعضائك التناسلية وسؤالك عن أي حالاتٍ وراثية أو مشكلاتٍ صحيةٍ مزمنة أو أمراضٍ أو إصاباتٍ أو جراحاتٍ قد تكون أثرت على الخصوبة. قد يسألك طبيبك أيضًا عن عاداتك الجنسية وعن تطورك الجنسي.

تحليل المَني

يُشخَّص انخفاض عدد النطاف كجزء من اختبار تحليل السائل المنوي. يُحدَّد عدد المني عمومًا عن طريق فحص السائل المنوي تحت المجهر لمعرفة عدد النطاف التي تظهر داخل المربعات ضمن نمط الشبكة. في بعض الحالات، قد يُستخدَم جهاز كمبيوتر لقياس عدد النطاف.

يمكن الحصول على عينات السائل المنوي بعدة طرق مختلفة. يمكنك تقديم عينة عن طريق الاستمناء والقذف في وعاء خاص في عيادة الطبيب. ولكن بسبب المعتقدات الدينية أو الثقافية، يفضل بعض الرجال طريقة بديلة لجمع السائل المنوي. في مثل هذه الحالات، يمكن جمع السائل المنوي باستخدام واقٍ ذكري خاصٍّ أثناء الجماع.

يُنتَج السائل المنوي الجديد باستمرار في الخصيتين ويستغرق من 42 إلى 76 يوما تقريبًا لينضج. لذلك، يعكس تحليل السائل المنوي الحالي مزرعة الحيوانات المنوية الخاصة بك على مدى الأشهر الثلاثة الماضية. لن تظهر أي تغييرات إيجابية قمت بها لعدة أشهر.

من الأسباب الأكثر شيوعًا لانخفاض عدد الحيوانات المنوية هو عدم اكتمال أو مناسبة عملية جمع العينة للسائل المنوي. تتغير غالبًا أعداد الحيوانات المنوية أيضًا. بسبب هذه العوامل، سيراجع معظم الأطباء اثنين أو أكثر من عينات السائل المنوي على مدار الوقت لضمان الاتساق بين العينات.

لضمان الدقة في جمع العينة، سيقوم الطبيب بما يلي:

  • طلب التأكُّد من تجميع كافة السائل المنوي الخاص بك في كأس أو في الواقي الذكري الخاص بالجمع عند القذف
  • *الامتناع عن القذف لمدة يومين إلى سبعة أيام قبل جمع العينة
  • جمع العينة الثانية على الأقل بعد أسبوعين من الأولى
  • التنبيه عليك بتجنب استخدام مواد الترطيب أثناء الجماع لأن هذه المنتجات يمكن تؤثر على حركية السائل المنوي

نتائج تحليل المَني

يتراوح المعدل الطبيعي لأعداد الحيوانات المنوية من 15 مليون إلى أكثر من 200 مليون حيوان منوي لكل ملليلتر من السائل المنوي. تُعد أن لديك عددًا منخفضًا من الحيوانات المنوية إذا كان لديك أقل من 15 مليون حيوان منوي لكل ملليلتر أو أقل من 39 مليون حيوان منوي في المجمل في القذف الواحد.

تتناقص فرصتك في جعل شريكتك حاملًا بتناقص عدد الحيوانات المنوية. ليس لدى بعض الرجال حيوانات منوية في سائلهم المنوي على الإطلاق. تُعرَف هذه الحالة باسم "فقد النطاف".

ثمَّة العديد من العوامل المرتبطة بالإنجاب، وعدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي لا يتجاوز كونه أحدها. ينجح بعض الرجال في إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عددًا منخفضًا من الحيوانات المنوية. وبالمثل، يعجز رجال آخرون عن إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عددًا متوسطًا من الحيوانات المنوية. حتى لو كان لديك ما يكفي من الحيوانات المنوية، ثمَّة عواملُ أخرى مهمة لحدوث الحمل، بما في ذلك حركة الحيوانات المنوية الطبيعية (الحركية).

اختبارات أخرى

بناءً على النتائج الأولية، قد يوصي طبيبك بإجراء اختبارات إضافية للبحث عن سبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية والأسباب المحتملة الأخرى لعقم الرجال. وقد تتضمَّن هذه ما يلي:

  • الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) للصفن. يستخدم هذا الاختبار موجات صوتية عالية التردد لإلقاء نظرة على الخصيتين والأجزاء الداعمة.
  • اختبار الهرمونات. قد يوصي طبيبك بإجراء فحص دم لتحديد مستوى الهرمونات التي تنتجها الغدة النخامية والخصيتين، والتي تلعب دورًا رئيسيًّا في التطور الجنسي وإنتاج الحيوانات المنوية.
  • فحص البول بعد القذف. يشير وجود المني في البول إلى أن الحيوانات المنوية لديك تنتقل إلى الخلف إلى المثانة أثناء القذف بدلًا من انتقالها للخارج إلى القضيب (القذف الرجوعي).
  • الاختبارات الجينية. عندما يكون تركيز الحيوانات المنوية منخفضًا للغاية، يمكن أن تكون الأسباب وراثية. يمكن أن يكشف اختبار الدم عما إذا كان هناك تغيرات طفيفة في كروموسوم Y - مؤشرات الاضطراب الصبغي. قد يُطلَب أيضًا إجراء الاختبارات الجينية لتشخيص المتلازمات الخِلْقية أو الوراثية المختلفة.
  • خزعة الخصية. يشمل هذا الاختبار سحْبَ العينات من الخصية باستخدام إبرة. يمكن لنتائج خزعة الخصية أن تعرفنا ما إذا كان إنتاج الحيوانات المنوية طبيعيًّا. إذا كان الأمر كذلك، فمن المحتمل أن سبب مشكلتك هو انسدادٌ أو مشكلة أخرى في نقل الحيوانات المنوية. ومع ذلك، لا يُستخدَم هذا الاختبار إلا في حالات معينة، ولا يُستخدَم عادةً لتشخيص سبب العقم.
  • اختبارات الأجسام المضادة للحيوانات المنوية. هذه الاختبارات، التي تُستخدَم للتحقق من الخلايا المناعية (الأجسام المضادة) التي تهاجم الحيوانات المنوية وتؤثر على قدرتها على العمل، ليست شائعة.
  • اختبارات وظائف المني المتخصصة. يمكن استخدام عدد من الاختبارات لفحص مدى قدرة الحيوانات المنوية لديك على البقاء حية بعد القذف، ومدى قدرتها على اختراق البويضة، وما إذا كان هناك أي مشكلة تتعلق بالتصاقه بالبويضة. نادرًا ما تُجرَى هذه الاختبارات، وغالبًا لا تغيِّر توصيات العلاج بشكل كبير.
  • الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) عبر المستقيم. يتم إدخال عصًا مُزَلَّقة صغيرة في المستقيم لفحص البروستاتا لديك والتحقق من انسداد الأنابيب التي تحمل السائل المنوي (قنوات القذف والحويصلات المنوية).

العلاج

تشمل علاجات انخفاض عدد الحيوانات المنوية:

  • الجراحة. على سبيل المثال، يمكن في كثير من الأحيان تصحيح دوالي الخصية جراحيًّا أو إصلاح انسداد قناة الأسهر. قطع القناة الدافقة السابقة يمكن عكسها. وفي الحالات التي لا يكون فيها حيوانات منوية في القذف، عادةً ما يمكن سحب الحيوانات المنوية مباشرةً من الخصيتين أو البربخ باستخدام تقنيات استعادة الحيوانات المنوية.
  • علاج العدوى. يمكن للمضادات الحيوية أن تعالج عدوى الجهاز التناسلي، لكن لا يعيد ذلك الخصوبة دائمًا.
  • علاجات مشكلات الجماع. من الممكن أن تساعد الأدوية أو الاستشارات في تحسين الخصوبة في بعض الحالات، مثل ضعف الانتصاب أو سرعة القذف.
  • العلاجات والأدوية الهرمونية. قد يُوصي طبيبك باستخدام الأدوية والبدائل الهرمونية في الحالات التي يكون العقم فيها ناتجًا عن ارتفاع أو انخفاض مستويات بعض الهرمونات، أو عند وجود مشاكل في الطريقة التي يَستخدم بها الجسم الهرمونات.
  • تقنيات الإنجاب المساعِدة (ART). تتضمن علاجات تقنيات المساعدة على الإنجاب الحصول على الحيوانات المنوية من خلال القذف الطبيعي أو الاستخراج الجراحي أو الحصول عليها من متبرعين، ويتوقف ذلك على حالتك ورغبتك الخاصة. ثم يتم إدخال هذه الحيوانات المنوية بعد ذلك في الجهاز التناسلي الأنثوي، أو ربما تُستخدم لإجراء عملية إخصاب مخبري أو لحقن الحيوانات المنوية في البويضة.

عندما لا يفيد العلاج

في حالات نادرة، لا يمكن علاج مشاكل خصوبة الرجال، ويستحيل أن يصبح الرجل أبًا. إذا كانت هذه هي الحالة، فحاول مع شريكك الاختيار ما بين أخذ المني من متبرع أو تبنّي طفل.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

إليك بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها في المنزل لزيادة فرص حمل شريكتك:

  • زيادة تكرار العلاقة الجنسية. تزيد ممارسة الجنس يوميًا أو يومًا بعد يوم قبل أربعة أيام على الأقل من بدء التبويض من فرص حمل شريكتك.
  • ممارسة الجنس عندما يكون التخصيب ممكنًا. يحتمل حمل المرأة خلال التبويض — والذي يحدث في منتصف دورة الحيض، ما بين الدورتين. حيث يضمن ذلك وجود الحيوانات المنوية التي يمكن أن تبقى حية لعدة أيام عندما يكون الحمل ممكنًا.
  • تجنب مواد التزليق. يمكن لبعض المنتجات مثل أستروجلايد وهلام K-Y والمرطبات واللعاب أن تضعف من حركة الحيوانات المنوية ووظيفتها. اسأل الطبيب عن مواد التزليق الآمنة للحيوانات المنوية.

الطب البديل

تَشمل المكملات التي أُجرِيَ عليها أبحاث تُبين فوائدها المحتملة في تحسين عدد الحيوانات المنوية أو زيادة كفاءتها ما يلي:

  • الحبة السوداء (حبة البركة)
  • أنزيم Q10
  • حمض الفوليك
  • كَسْتَنَةُ الخَيل/ كستناء الهند (الجوزة)
  • إل كارنتين
  • نبات الجينسينج باناكس
  • الزنك

تحدث إلى طبيبك قبل تناول المكملات الغذائية لمراجعة مخاطرها وفوائدها؛ حيث إن بعض المكملات تصبح ضارة إذا أُخذت بجرعات عالية (ضخمة) أو لفترات طويلة.

الاستعداد لموعدك

يمكنك البدء بالتحدث مع طبيب الأسرة، أو مقدِّم رعاية صحية آخر. ومع ذلك، فقد يُحِيلك إلى أخصائي علاج العقم.

إليك بعض المعلومات التي ستساعدك على التأهب لموعدك الطبي، وتكوين تصوُّر عما سيقوم به الطبيب.

ما يمكنك فعله؟

  • التزم بأية تعليمات يحددها لك الطبيب قبل الموعد الطبي. في الوقت الذي تحدد فيه الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء عليك القيام به قبل الموعد، كالامتناع عن القذف لفترة زمنية معينة أو التوقف عن تناول بعض الأدوية.
  • اكتبوا أي أعراض تتعرَّضون لها، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير ذات صلة بسبب حجزك لموعدك الطبي.
  • اكتبْ معلوماتكَ الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوطات شديدة تعرضت لها أو تغييرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
  • معرفة ما إذا كان لديك تاريخ عائلي من مشاكل الخصوبة. إن وجود قريب ذكر من دمك، كأخيك أو والدك، يعاني من مشاكل في الخصوبة أو غيرها من مشكلات الإنجاب، قد يكون دليلًا على وجود سبب لانخفاض عدد الحيوانات المنوية.
  • اسأل والديك هل أُصبت بالخصيتين غير النازلتين أو أي مشكلة أخرى سواء عند الولادة أو في طفولتك.
  • أَعِدَّ قائمة بجميع الأدوية، والفيتامينات، والمكملات الغذائية التي تتناولها.
  • اصطحب شريكك معك. حتى لو كان لديك عدد منخفض من الحيوانات المنوية، فقد تحتاج شريكتك أيضًا إلى إجراء اختبارات لمعرفة ما إذا كانت تعاني من أي مشاكل قد تمنع الحمل. من الجيد أيضًا وجود شخص معك، يساعدك في اتباع أي تعليمات يخبرك بها طبيبك، أو لطرح أسئلة قد لا تفكر فيها.
  • دوِّنْ أسئلتك لطرحها على طبيبك.

قد تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي قد ترغب في طرحها على طبيبكَ ما يلي:

  • ما الذي تعتقد أنه يمكن أن يسبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية لدي؟
  • بخلاف السبب الأكثر ترجيحًا، ما هي الأسباب الأخرى المحتملة لشريكي ولم أستطع أن أحمل طفلًا؟
  • ما هي الفحوصات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟
  • هل سيحتاج شريكي أيضًا إلى اختبارات؟
  • ما العلاجات المتوفرة لزيادة عدد الحيوانات المنوية لدي؟ أيها توصيني باستخدامه؟
  • هل يجب عليَّ اتباع أي تعليمات؟
  • في أي مرحلة يجب أن نفكر في البدائل الأخرى، مثل البحث عن متبرع بالحيوانات المنوية أو التبني؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذُها معي للمنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي تُوصِيني بزيارتها؟

لا تتردد في طرح أسئلة أخرى خلال موعدك الطبي.

ما يمكن أن يقوم به الطبيب

بعض الأسئلة التي قد يَطرحها عليك طبيبك تتضمن:

  • متى بَلَغْتَ؟
  • هل استأصلت الأسهر أو أعدت وصله؟
  • هل تَستخدم العقاقير غير المشروعة كالماريجوانا أو الكوكايين أو الستيرويدات الابتنائية؟
  • هل تعرَّضت من قبلُ للسموم وخاصةً بصفة منتظمة؛ كالمواد الكيميائية أو المبيدات الحشرية أو الإشعاع أو الرصاص ؟
  • هل تَتناوَل حاليًا أي أدوية بما فيها المكملات الغذائية؟
  • هل لديك تاريخ مرضي من الإصابة بالخصية المُعلَّقة؟