متلازمات الوهن العضلي الخلقي

03 سبتمبر 2026

نظرة عامة

متلازمات الوهن العضلي الخلقي مجموعةٌ من الحالات الوراثية النادرة الناجمة عن تغير في جين يسبب ضعفًا في العضلات يزداد سوءًا مع ممارسة الأنشطة البدنية. قد يصيب هذا المرض أي عضلات تُستخدم للحركة، بما في ذلك العضلات التي تتحكم في الكلام والمضغ والبلع والرؤية والرمش والتنفس والمشي.

توجد أنواع كثيرة من متلازمات الوهن العضلي الخلقي، وتعتمد على الجين المعيب. يحدد الجين المتغير العديد من مؤشرات هذه الحالة وأعراضها ومدى حدتها.

تُشخَّص متلازمات الوهن العضلي الخلقي عادة عند الولادة أو في مرحلة الطفولة المبكرة، ومن المعروف أنها حالات مَرضية مزمنة.

لم يُكتشف علاجًا لمتلازمات الوهن العضلي الخلقي. لكن تساعد الأدوية على علاج أعراض ضعف العضلات في العموم. ويعتمد تحديد الدواء المناسب على الجين المحدد كسبب للإصابة بمتلازمة الوهن العضلي الخلقي. في حالات نادرة، يُصاب بعض الأطفال بنمط خفيف من هذه المتلازمة ولا يحتاجون إلى علاج.

الأعراض

عادة ما تُشخَّص أنواع متلازمة الوهن العضلي الخلقي عند الولادة. ولكن إذا كانت مؤشرات المرض وأعراضه خفيفة، فقد لا تُكتشف الحالة حتى مرحلة الطفولة، أو حتى بداية مرحلة البلوغ في حالات نادرة.

تختلف حدة مؤشرات متلازمة الوهن العضلي الخلقي وأعراضها بدرجة كبيرة باختلاف نوعها، حيث تتراوح بين الضعف الطفيف وعدم القدرة على الحركة. وقد تكون بعض الأعراض مهددة للحياة.

العامل المشترك بين كل أنواع متلازمة الوهن العضلي الخلقي هو ضعف العضلات الذي يتفاقم مع النشاط البدني. يمكن أن تتأثر أي عضلات تستخدم في الحركة، ولكن العضلات الأكثر تأثرًا في العادة العضلات المتحكمة في حركة الجفن والعينين والمضغ والبلع.

أثناء مرحلة الرضاعة وبداية مرحلة الطفولة، يحدث فقدان متدرج للحركات العضلية الطوعية الأساسية مع استخدام العضلات. يمكن أن يسبب ضعف العضلات ما يلي:

  • تدلي الجفون وضعف التحكم في العين مع ازدواجية الرؤية في كثير من الأحيان.
  • صعوبة المضغ والبلع.
  • ضعف عضلات الوجه.
  • ضعف القدرة على البكاء.
  • التلعثم أو الكلام الأنفي.
  • تأخُّر الحبو والمشي.
  • تأخُّر تطور مهارات الرسغ واليد والأصابع، مثل استخدام فرشاة الأسنان أو تمشيط الشعر.
  • صعوبة سند الرأس في وضعية مستقيمة.
  • مشكلات في التنفس، مثل الشعور بضيق النفس وتوقفه فترات قصيرة، وأحيانًا يتفاقم الأمر بفعل العدوى أو الحمى أو الإجهاد.

وبناءً على نوع متلازمة الوهن العضلي الخلقي، قد تشمل مؤشرات المتلازمة وأعراضها الأخرى ما يلي:

  • التشوهات الهيكلية، مثل تشوهات المفاصل أو العمود الفقري أو القدم.
  • ملامح الوجه غير الطبيعية، مثل الفك الضيق أو اتساع المسافة بين العينين.
  • فقدان السمع.
  • الشعور بالضعف والخَدَر والألم عادة في اليدين والقدمين.
  • نوبات الصرع.
  • مشكلات في الكلى.
  • الاختلال المعرفي، وهذا نادر الحدوث.

متى ينبغي زيارة الطبيب

تحدث إلى طبيبك إذا لاحظت ظهور أي من مؤشرات المرض المذكورة أعلاه على طفلك، أو إذا كانت لديك مخاوف بشأن مؤشرات المرض أو الأعراض التي تظهر عليك.

الأسباب

يعتمد نوع متلازمة الوهن العضلي الخلقي، التي تسببها الجينات التي يتجاوز عددها 30 جينًا محددًا، على الجين المعيب.

تصنَّف متلازمات الوهن العضلي الخلقي حسب المكان المصاب في الموصل العصبي العضلي، أي المنطقة التي توفر الإشارات (النبضات) بين الخلايا العصبية والخلايا العضلية لتحفيز الحركة (المشابك العصبية). قد يحدث انقطاع الإشارات التي تسبب فقدان وظائف العضلات في أماكن مختلفة:

  • الخلايا العصبية حيث يبدأ النبض (قبل المشبكية).
  • المساحة بين الخلايا العصبية والخلايا العضلية (المشبكية).
  • الخلايا العضلية حيث يُستقبل النبض (بعد المشبكية)، ويُعرف بأنه المكان الأكثر شيوعًا لانقطاع الإشارات.

تحدث بعض أنواع متلازمات الوهن العضلي الخلقي نتيجة اضطرابات روابط الغليكوزيل الخلقية. تؤدي عملية روابط الغليكوزيل الكيميائية المعقدة دورًا في تنظيم الاتصال بين الخلايا. يمكن أن تؤثر عيوب روابط الغليكوزيل تأثيرًا سلبيًا في نقل الإشارات من الخلايا العصبية إلى العضلات.

وتنتقل متلازمات الوهن العضلي الخلقي غالبًا بالوراثة بنمط صبغي متنحٍ. وهذا يعني أن كلا الوالدين يجب أن يكونا حاملين للمرض، لكن لا يشترط بالضرورة أن تظهر عليهما مؤشراته. يرث الطفل المصاب نسختين من الجين غير الطبيعي؛ واحدة من الأب وواحدة من الأم. وفي حال ورث الطفل نسخة واحدة فقط، لن يصاب بالمتلازمة، لكنه سيصبح حاملاً للمرض وقد ينقل الجين إلى أطفاله.

وفي حالات نادرة، يمكن توريث متلازمات الوهن العضلي الخلقي بنمط صبغي سائد، أي انتقال الجين المعيب من أحد الوالدين فقط. وفي بعض الحالات، تحدث الإصابة بالجين المعيب بشكل عشوائي ولا يكون موروثًا. وفي حالات أخرى، لا يمكن تحديد أي جين.

عوامل الخطورة

يصبح الطفل عُرضة لمتلازمة الوهن العضلي الخلقي إذا كان الوالدان يحملان جينًا من شأنه أن يؤدي إلى الإصابة بالمتلازمة. يرث الطفل لاحقًا نسختين من الجين. ولا يُصاب الأطفال الذين يرثون نسخة واحدة فقط من الجين من أحد الوالدين عادة بالمتلازمة لكنهم سيكونون حاملين للجين.

  1. Congenital myasthenic syndrome. Genetics Home Reference. https://ghr.nlm.nih.gov/condition/congenital-myasthenic-syndrome. Accessed Dec. 18, 2019.
  2. Finsterer J. Congenital myasthenic syndromes. Orphanet Journal of Rare Diseases. 2019; doi:10.1186/s13023-019-1025-5.
  3. Kliegman RM, et al. Disorders of neuromuscular transmission and of motor neurons. In: Nelson Textbook of Pediatrics. 21st ed. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed Dec. 19, 2019.
  4. Engel AG, et al. Congenital myasthenic syndromes: Pathogenesis, diagnosis, and treatment. Lancet Neurology. 2015; doi:10.1016/S1474-4422(14)70201-7.
  5. Shieh PB, et al. Congenital myasthenic syndromes. Neurology Clinics. 2018; doi:10.1016/j.ncl.2018.01.007.
  6. Engel AG. Congenital myasthenic syndromes in 2018. Current Neurology and Neuroscience Reports. 2018; doi:10.1007/s11910-018-0852-4.
  7. Engel AG, et al. The unfolding landscape of the congenital myasthenic syndromes. Annuals of the New York Academy of Sciences. 2018; doi:10.1111/nyas.13539.
  8. Thompson R, et al. A nomenclature and classification for the congenital myasthenic syndromes: Preparing for FAIR data in the genomic era. Orphanet Journal of Rare Diseases. 2018; doi:10.1186/s13023-018-0955-7.
  9. Engel AG. Genetic basis and phenotypic features of congenital myasthenic syndromes. Handbook of Clinical Neurology. 2018; doi:10.1016/B978-0-444-64076-5.00037-5.
  10. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. March 9, 2020.